تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقال عبيد اللّه بن عدي ، وكان مولى لابن عمر : إنّه قدم من العراق فجاءه فسلّم عليه وقال : أهديت لك هديّة . قال : وما هي ؟ قال : جوارش . قال : وما جوارش ؟ قال : يهضم الطّعام قال : ما ملأت بطني طعاما منذ أربعين سنة ، فما أصنع به « 1 » ؟ وقال ميمون : إنّ رجلا من بني عبد اللّه بن عمر استكساه إزارا وقال له : قد تخرّق إزاري ، فقال له : اقطع إزارك ثم انكسه « 2 » . فكره الفتى ذلك . فقال له عبد اللّه : ويحك ! اتّق اللّه ولا تكوننّ من القوم الذين يجعلون ما رزقهم اللّه في بطونهم وعلى ظهورهم « 3 » . وقال عمرو بن مرزوق : قلت لعمرو بن دينار : كيف كان لباس ابن عمر ؟ قال : كان يلبس ثوبين ثمن عشرين درهما ، وكان يلبس ثوبين قطريّين ثمن عشرة دراهم « 4 » . وقال سفيان : أراد ابن عمر الصّدر من مكّة ، فاتّخذ له ابن صفوان سفرة من نقى وفالوذج وأخبصة « 5 » وبعث بها إليه ، فلمّا نظر إليها بكى وقال : ما هكذا كنّا ، ما شبعت منذ أسلمت . فأمر بها فقسمت على أهل الماء ، ودعا بسفرته وقال : لا خير إلّا فيما يبقى نفعه غدا « 6 » . وقال وهيب : إنّ ابن عمر باع جملا « 7 » فقيل له : لو أمسكته . قال : لقد كان
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 300 . ( 2 ) في الزهد 193 : « نكس » وفي الحلية 1 / 301 : « اكتسه » وفي صفة الصفوة 1 / 575 : « ألبسه » . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 70 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 69 . ( 5 ) النقى : كل عظم ذي مخ ، والفالوذج : حلواء من لباب الحنطة ( معرّب ) ، والخبيص : حلواء معمولة بالتّمر والسّمن . ( 6 ) صفة الصفوة 1 / 575 . ( 7 ) في ( أ ) : « حمارا » .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 243 | مجد الدين ابن الأثير