قال : كنت أعمل وأسأل . قال ابن عمر : فجئتني بأوساخ النّاس تريد أن تطعمنيها ! أنت حرّ ، ولك ما جئت به « 1 » .
وقال نافع : ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان ، أو زاد « 2 » .
وقال أبو بكر بن حفص : إنّ عبد اللّه بن عمر كان لا يأكل طعاما إلّا وعلى خوانه « 3 » يتيم « 4 » .
وكان لا يحبس « 5 » عن طعامه مجذوما ولا أبرص ولا مبتلى حتى يقعدوا معه على مائدته .
وقال نافع : إنّ معاوية بعث إلى ابن عمر : بمائة ألف . فلمّا أراد أن يبايع ليزيد قال : أرى ذلك أراد . إنّ ديني عندي إذا لرخيص « 6 » .
وقال أبو الوازع : قلت لابن عمر : لا يزال النّاس بخير ما أبقاك اللّه لهم .
فغضب ثم قال : إنّي لأحسبك عراقيا ، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمّك بابه « 7 » ؟ .
وقال هشام بن يحيى : دخل سائل إلى ابن عمر « * - * » فقال لابنه : أعطه دينارا ، فأعطاه ، فلمّا انصرف قال ابنه : تقبّل اللّه منك يا أبتاه . فقال : لو علمت أنّ اللّه تقبّل منّي سجدة واحدة أو صدقة درهم ، لم يكن غائب أحبّ إليّ من الموت . تدري ممّن يتقبّل اللّه ؟ إنّما يتقبّل اللّه من المتّقين « 9 » .
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 301 ، وتاريخ ابن عساكر 54 .
( 2 ) الحلية 1 / 296 .
( 3 ) الخوان : الذي يؤكل عليه . معرّب . اللسان ( خون ) .
( 4 ) الزهد لابن حنبل 189 ، والحلية 1 / 299 .
( 5 ) في ( أ ) : « لا يجلس » وهو تحريف .
( 6 ) طبقات ابن سعد 4 / 182 ، وصفة الصفوة 1 / 572 .
( 7 ) طبقات ابن سعد 4 / 161 ، وتاريخ ابن عساكر 74 .
( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 9 ) تاريخ ابن عساكر 64 ، وصفة الصفوة 1 / 576 .