شاك فقال : إنّي لأشتهي حيتانا . فالتمسوا فلم يجدوا إلّا حوتا واحدا ، فأخذته امرأته صفيّة ، فصنعته ، ثم قرّبته إليه ، فأتى مسكين حتّى وقف عليه ، فقال ابن عمر : خذه . فقال أهله : سبحان اللّه ! قد عنّيتنا « 1 » ، ومعنا زاد نعطيه . فقال : إنّ عبد اللّه يحبّه « 2 » .
وقال نافع : إنّ ابن عمر كان لا يعجبه شيء من ماله « 3 » إلّا خرج منه للّه عزّ وجلّ ، وكان ربّما تصدّق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا « 4 » .
وأعطاه ابن عامر مرّتين ثلاثين ألفا فقال : يا نافع ، إنّي أخاف أن تفتنني دراهم ابن عامر ، اذهب فأنت حرّ . وكان يمكث الشّهر لا يذوق فيه مزعة لحم « 4 » .
وقال ميمون بن مهران : أتت ابن عمر اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس ، فلم يقم حتّى فرّقها « 5 » .
وقال عاصم بن محمد عن أبيه : أعطي ابن عمر بنافع عشرة آلاف ، أو ألف دينار فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما تنتظر أن تبيع ؟ قال : فهلّا ما هو خير من ذلك ، هو حرّ لوجه اللّه عزّ وجلّ « 6 » .
وقال ميمون بن مهران : إنّ ابن عمر كاتب « 7 » غلاما له ، ونجّمها « 8 » عليه نجوما ، فلمّا حلّ أوّل النّجم أتاه المكاتب به ، فسأله : من أين أصبت ؟
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « عيّيتنا » .
( 2 ) الحلية 1 / 297 ، وتاريخ ابن عساكر 61 .
( 3 ) ليست اللفظة في ( أ ) .
( 4 ) الزهد لابن حنبل 192 ، والحلية 1 / 295 .
( 5 ) الزهد لابن حنبل 192 ، والحلية 1 / 296 .
( 6 ) الزهد لابن حنبل 194 ، والحلية 1 / 296 .
( 7 ) كاتب غلامه أو عبده : كتب عليه ثمنا إذا أدّاه عتق . متن اللغة ( كتب ) .
( 8 ) نجّم المال عليه : قسّطه أقساطا في أوقات معلومة .