السّماوات رتقا لا تمطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وفتق هذه بالنّبات . فرجع الرّجل إلى ابن عمر فأخبره ، فقال : إنّ ابن عبّاس قد أوتي علما ، صدق هكذا كانت . ثم قال ابن عمر : قد كنت أقول : ما تعجبني جرأة ابن عبّاس على تفسير القرآن ، فالآن علمت أنّه قد أوتي علما « 1 » .
وقال ابن عبّاس : إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو عليك فقل :
اللّه أكبر ، اللّه أعزّ من خلقه جميعا ، اللّه أعزّ مما أخاف وأحذر ، أعوذ باللّه الذي لا إله إلا هو الممسك السّماوات السّبع أن تقع على الأرض إلّا بإذنه من شرّ عبده فلان وجنده وأتباعه وأشياعه من الجنّ والإنس ، اللّهمّ كن لي جارا من شرّهم ، جلّ ثناؤك وعزّ جارك ، وتبارك اسمك ولا إله غيرك ثلاث مرّات « 2 » .
وقال : من قال : بسم اللّه ، فقد ذكر اللّه تعالى ، ومن قال : الحمد للّه فقد شكر اللّه ، ومن قال : اللّه أكبر فقد عظّم اللّه ، ومن قال : لا إله إلا اللّه فقد وحّد اللّه ، ومن قال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه فقد أسلم واستسلم وكان له كنز في الجنّة « 3 » .
وقال : لو قال لي فرعون : بارك اللّه فيك ، لقلت : وفيك « 2 » .
وقال : لو أنّ جبلا بغى على جبل لدكّ الباغي « 2 » .
وقال : ما ظهر البغي في قوم قطّ إلا ظهر فيهم الموتان « 4 » .
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 320 .
( 2 ) الحلية 1 / 322 .
( 3 ) الحلية 1 / 322 - 323 .
( 4 ) الحلية 1 / 322 . والموتان : بضم الميم وفتحها وإسكان الواو : الموت يقع في المال والماشية . اللسان ( موت ) .