إخوانكم « 1 » ، فخرجوا ، ثم قال : اخرج فقل : من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن وتأويله فليدخل . فخرجت فآذنتهم ، فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة ، فما سألوه عن شيء إلّا أخبرهم به ، وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر ، ثم قال : إخوانكم . فخرجوا . ثم قال : اخرج فقل من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام والفقه فليدخل . فخرجت فقلت لهم ، فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة ، فما سألوه عن شيء إلّا أخبرهم به ، وزادهم مثله .
ثم قال : إخوانكم ، فخرجوا ثم قال : اخرج فقل : من أراد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها فليدخل ، فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة . فما سألوه عن شيء إلّا أخبرهم به ، وزادهم مثله ، ثم قال :
إخوانكم ، فخرجوا ، ثم قال : اخرج فقل : من أراد أن يسأل عن العربيّة والشّعر والغريب من الكلام فليدخل . فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة ، فما سألوه عن شيء إلّا أخبرهم به ، وزادهم مثله .
قال أبو صالح : فلو أنّ قريشا كلّها فخرت بذلك لكان فخرا ، فما رأيت مثل هذا لأحد من النّاس « 2 » .
وقال الحسن البصري : إنّ ابن عبّاس كان من القرآن بمنزل كان عمر يقول : ذاكم فتى الكهول ، إنّ له لسانا سئولا ، وقلبا عقولا . كان يقوم « 3 » على منبرنا هذا عشيّة عرفة فيقرأ سورة البقرة وسورة آل عمران ، ثم يفسّرهما آية آية « 4 » .
وقال مسروق : كنت إذا رأيت ابن عبّاس قلت : أجمل النّاس ، فإذا نطق قلت : أفصح النّاس ، فإذا تحدّث قلت : أعلم النّاس « 5 » .
هامش
( 1 ) أي : اخرجوا ليدخل إخوانكم الذين ينتظرون أن يؤذن لهم .
( 2 ) المستدرك 3 / 538 ، والحلية 1 / 321 .
( 3 ) في ( ب ) : « كان يقول » وهو تحريف .
( 4 ) الحلية 1 / 308 .
( 5 ) الاستيعاب 3 / 935 ، وجامع الأصول 14 / 469 .