وقال : رضي الناس بالحديث وتركوا العمل « 1 » .
وقال مرّة : رضي الناس من العمل بالعلم ، ومن الفعل بالقول « 1 » .
وقال : إنّي لأعظ وما أرى للموعظة موضعا ، وما أريد بذلك إلّا نفسي « 2 » .
وقال : شيئان إذا عملت « 3 » بهما أصبت خير الدّنيا والآخرة ، ولا أطوّل عليك . قيل : وما هما ؟ قال : تحبّ « 4 » ما تكره ، إذا أحبّه اللّه ، وتكره ما تحبّ ، إذا كرهه اللّه .
وقال : إنّ بضاعة الآخرة كاسدة ، فاستكثروا منها في أوان كسادها ، فإنه لو قد جاء يوم نفاقها لم يصل منها إلى قليل ولا كثير « 5 » .
وقال : إنّ العبد ليعمل بالحسنة تسرّه حين يعملها ، وما خلق اللّه من سيّئة أضرّ عليه منها ، وإنّ العبد ليعمل بالسيّئة تسوؤه حين يعملها ، وما خلق اللّه من حسنة أنفع له منها « 5 » .
وقال : إنّي لأستحيي من ربّي عزّ وجلّ أن أسأله شيئا ، فأكون كالأجير السّوء إذا عمل طلب أجره ، ولكنّي أعمل تعظيما له « 5 » .
وقيل له : ما شكر العينين يا أبا حازم ؟ قال : إن رأيت بهما خيرا أعلنته ، وإن رأيت بهما شرّا سترته . قيل : فما شكر الأذنين ؟ قال : إن سمعت بهما خيرا وعيته ، وإن سمعت بهما شرّا دفنته . قيل : ما شكر اليدين ؟ قال :
لا تأخذ بهما ما ليس لهما ، ولا تمنع حقّا للّه هو فيهما . قيل : ما شكر البطن ؟
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 240 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 10 / 66 ، والسير 6 / 97 .
( 3 ) في الأصل : « علمت » والمثبت من المعرفة والتاريخ 1 / 678 ، والحلية 3 / 241 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي الحلية 3 / 241 ، وصفة الصفوة 2 / 166 ، وتهذيب الكمال 11 / 276 : « تحمل » .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 242 .