وقال : النّاس عاملان ؛ عامل في الدنيا للدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يجلب الفقر ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في بغية غيره ؛ وعامل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل فأصبح ملكا عند اللّه ، لا يسأل اللّه شيئا فيمنعه .
وقال : خصلتان ما تركتهما منذ عرفت اللّه عزّ وجل : إخلاص العمل ، وتركي للطمع فيما بيني وبين خلق اللّه عزّ وجلّ .
وقال : الأيام ثلاثة ؛ فأمّا أمس ، فقد انقضى عن الملوك نعمته ، وذهبت عنّي شدّته ، وإنّي وإيّاهم من غد لعلى وجل ، وإنما هو اليوم ، فما عسى أن يكون « 1 » ؟
وقال : لأنا من أن أمنع الدّعاء أخوف منّي من أن أمنع الإجابة « 2 » .
وقال : ما مضى من الدنيا فحلم ، وما بقي فأماني « 3 » .
وقال : كلّ عمل تكره الموت من أجله فاتركه ، ثم لا يضرّك متى متّ « 4 » .
وقال : من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ، ولم يحزن على بلوى « 5 »
وقال : اكتم حسناتك أشدّ ممّا تكتم سيئاتك « 6 » .
وقال : إنّما السّلطان سوق من الأسواق ، إن جاءه الحقّ نفق ، وإن جاءه الباطل نفق « 7 » .
وقال مرّة أخرى : إن نفق عنده الباطل جاءه الباطل ، وإن نفق عنده الحقّ جاءه الحق « 7 » .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 10 / 73 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 679 ، وحلية الأولياء 3 / 241 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 238 .
( 4 ) المعرفة والتاريخ 1 / 676 و 678 ، وحلية الأولياء 3 / 239 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 239 .
( 6 ) المعرفة والتاريخ 1 / 679 ، وحلية الأولياء 3 / 240 .
( 7 ) حلية الأولياء 3 / 240 .