وقال : الجوع سحاب ، فإذا جاع العبد قطر القلب الحكمة « 1 » .
وقال : من لم ينظر إلى شاهدي بعين الاضطرار ، وإلى أوقاتي بعين الاغترار ، وإلى أحوالي بعين الاستدراج ، وإلى كلامي بعين الافتراء ، وإلى عبادتي « 2 » بعين الاجتراء ، وإلى نفسي بعين الإزراء فقد أخطأ النظر فيّ « 3 » .
وقال : لو صفت لي تهليلة ما باليت بعدها بشيء « 4 » .
وقال : نوديت في سرّي فقيل لي : خزائننا مملوءة من الخدمة ، فإذا أردتنا فعليك بالذّلّة والافتقار « 5 » .
وقال وقد اجتمع عليه الناس : يا ربّ ، كنت سألتك أن لا تحجبهم بك عنك ، فحجبتهم بي عنك « 4 » .
وقال : أولياء اللّه تعالى مخدّرون معه في حجال الأنس به ، لا يراهم أحد في الدنيا والآخرة ، إلّا من كان محرما لهم ، وأمّا غيرهم فلا ، إلّا متنقّبين من وراء حجبهم « 6 » .
وقرأ مقرئ عنده يوما :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[ مريم : 85 ] فهاج ثم قال : من كان عنده فلا يحتاج أن يحشر ، لأنّه جليسه أبدا « 7 » .
وقال : الناس كلّهم يهربون من الحساب ويتجافون عنه ، وأنا أسأل اللّه
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 39 ، والكواكب الدرية 1 / 247 .
( 2 ) في الحلية 10 / 40 ، والسير 13 / 89 : « عباراتي » وفي شذرات الذهب 2 / 143 :
« عبراتي » .
( 3 ) الوافي بالوفيات 16 / 515 .
( 4 ) الحلية 10 / 40 .
( 5 ) الحلية 10 / 40 ، والوافي بالوفيات 16 / 515 .
( 6 ) الحلية 10 / 40 - 41 .
( 7 ) الحلية 10 / 41 ، والكواكب الدرية 1 / 245 .