تعالى أن يحاسبني . فقيل له : لم ؟ قال : لعلّه يقول لي فيما بين ذلك :
عبدي ، فأقول : لبّيك . فقوله لي عبدي أعجب إليّ من الدنيا وما فيها ، ثم بعد ذلك يفعل بي ما يشاء « 1 » .
وقال : رأيت ربّ العزّة تبارك وتعالى في المنام فقلت : يا بار خدا « 2 » ، كيف الطريق إليك ؟ قال : اترك نفسك ثم تعال .
وقال له رجل : دلّني على عمل أتقرّب به إلى ربّي ، فقال : أحبب أولياء اللّه ليحبّوك ، فإنّ اللّه تعالى ينظر إلى قلوب أوليائه ، فلعلّه ينظر إلى اسمك في قلب وليّه ، فيغفر لك « 3 » .
وقال : عرج قلبي إلى السماء ، فطاف ودار ورجع . فقلت : بأيّ شيء جئت معك ؟ قال : المحبّة والرّضا « 4 » .
وقال : نظرت فإذا الناس في الدنيا متلذّذون بالنّكاح والطعام والشراب ، وفي الآخرة بالمنكوح والملذوذ ، فجعلت لذّتي في الدنيا ذكر اللّه عزّ وجلّ ، وفي الآخرة النظر إلى اللّه تعالى « 5 » .
وقال عيسى بن آدم : كان أبو يزيد يعظ نفسه فيصيح عليها ويقول :
يا مأوى كلّ سوء ، المرأة إذا حاضت طهرت [ بثلاثة أيام ] « 6 » وأكثره بعشرة ، وأنت يا نفس قاعدة منذ عشرين وثلاثين سنة بعد ما طهرت . فمتى [ تطهرين ؟
إنّ ] « 6 » وقوفك بين يدي طاهر ينبغي أن يكون طاهرا « 7 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 111 ، وطبقات الأولياء 399 - 400 .
( 2 ) في ( أ ، ب ) : « بار خذاه » وهو تحريف ، والمثبت من قاموس الفارسية ، وصفة الصفوة 4 / 111 ، ومعنى « بار خدا » اللّه تعالى ، أو الرب العظيم .
( 3 ) صفة الصفوة 4 / 112 ، وطبقات الأولياء 400 .
( 4 ) صفة الصفوة 4 / 112 .
( 5 ) مختصر ابن خميس الورقة 53 / أ ، وصفة الصفوة 4 / 112 .
( 6 ) ما بين المعقوفين بياض في ( أ ) .
( 7 ) صفة الصفوة 4 / 112 ، وفي ( ب ) وطبقات الأولياء 400 : « فينبغي أن تكوني طاهرة » .