المعرفة صرفا ، فشغلهم بالعبادة « 1 » .
وسئل : بما نالوا المعرفة ؟ قال : بتضييع مالهم ، والوقوف عند ماله « 1 » .
وسئل : ما علامة العارف ؟ قال : أن لا يفتر من ذكره ، ولا يملّ من حقّه ، ولا يستأنس بغيره « 2 » .
وقال : إنّ اللّه أمر العباد ونهاهم فأطاعوه ، فخلع عليهم خلعة من خلعه ، فاشتغلوا بالخلع عنه ؛ وإنّي لا أريد من اللّه إلا اللّه « 2 » .
وقال : العارف فوق ما يقول ، والعالم دون ما يقول ، والعارف ما فرح بشيء قطّ ، ولا خاف من شيء قطّ . والعارف يلاحظ ربّه ، والعالم يلاحظ نفسه بعلمه . والعارف يعبده في الحال ، والعابد يعبده بالحال . وثواب العارف من ربّه هو ، وكمال العارف احتراقه فيه له « 3 » .
وقال له رجل : علّمني اسم اللّه الأعظم . فقال : ليس له حدّ محدود ، إنما فراغ قلبك لوحدانيّته ، فإذا كنت كذلك فارفع إلى أيّ اسم شئت ، فإنّك تصير به إلى المشرق والمغرب ، ثم تجيء وتصف « 4 » .
وقال : انظر أن تأتي عليك ساعة لا ترى في السماء غيره ، ولا في الأرض غيرك « 5 » .
وقال : إنّ الصادق من الزاهدين إذا رأيته هبته ، وإذا فارقته هان عليك أمره ، والعارف إذا رأيته هبته ، وإذا فارقته هبته « 5 » .
وقال : الذي يمشي على الماء ليس بعجب ، للّه خلق يمشون على الماء ليس لهم عند اللّه قيمة « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 71 ، والحلية 10 / 39 .
( 2 ) طبقات الصوفية 72 ، والحلية 10 / 39 .
( 3 ) طبقات الصوفية 69 ، والحلية 10 / 39 .
( 4 ) الحلية 10 / 39 ، والكواكب الدرية 1 / 247 .
( 5 ) الحلية 10 / 39 .