تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقال أحمد بن خضرويه : رأيت [ ربّ العزّة في ] « 1 » منامي فقال لي : يا أحمد ، كلّ الناس يطلبون منّي إلّا أبا يزيد فإنّه يطلبني « 2 » . وقيل له : بأيّ شيء [ وجدت هذه ] « 4 » المعرفة ؟ قال : ببطن جائع ، وبدن عار « 3 » . وقال له رجل : مالك لا تسافر ؟ قال : لأنّ صاحبي [ لا يسافر و ] « 4 » أنا مقيم معه . فقال له : إنّ الماء الدائم يتغيّر ، والوضوء منه والغسل مكروه . فقال أبو يزيد : لم يروا بماء البحر بأسا ، هو الطّهور ماؤه ، الحلّ ميتته . ثم قال : قد نرى الأنهار تجري ولها دويّ وخرير ، حتى إذا دنت من البحر ، وامتزجت به سكن خريرها وحدّتها ، ولم يحسّ ماء البحر بها ، ولا يظهر فيه زيادة بسببها ، [ ولا إن ] « 4 » خرجت منه استبان فيه [ نقص ] « 5 » . وقال : إنّ في اللّيل لشرابا لقلوب أهل المعرفة ، فإذا شربوه طارت قلوبهم في الملكوت حبّا للّه تعالى ، وشوقا إليه ، فبذلك يقطعون لياليهم إذا أظلمت عليهم . ألا وإنّ الناظرين إليه لا إلى غيره ذهبوا بصفو الدنيا والآخرة « 6 » . وقيل له : متى يكون الرجل متواضعا ؟ قال : إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا ، ولا يرى أنّ في الخلق من هو شرّ منه « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين بياض في ( أ ) . ( 2 ) صفة الصفوة 4 / 113 ، وروض الرياحين الحكاية 374 . ( 3 ) طبقات الصوفية 74 ، والرسالة القشيرية 1 / 88 . ( 4 ) ما بين المعقوفين بياض في ( أ ) . ( 5 ) ليست لفظة « نقص » في ( أ ) ولا في ( ب ) واستدركت من الحلية 10 / 35 ، ومختصر ابن خميس الورقة 51 / أ . ( 6 ) مختصر ابن خميس الورقة 51 / ب . ( 7 ) مختصر ابن خميس الورقة 52 / أ .