وقال أحمد بن خضرويه : رأيت [ ربّ العزّة في ] « 1 » منامي فقال لي :
يا أحمد ، كلّ الناس يطلبون منّي إلّا أبا يزيد فإنّه يطلبني « 2 » .
وقيل له : بأيّ شيء [ وجدت هذه ] « 4 » المعرفة ؟ قال : ببطن جائع ، وبدن عار « 3 » .
وقال له رجل : مالك لا تسافر ؟ قال : لأنّ صاحبي [ لا يسافر و ] « 4 » أنا مقيم معه . فقال له : إنّ الماء الدائم يتغيّر ، والوضوء منه والغسل مكروه .
فقال أبو يزيد : لم يروا بماء البحر بأسا ، هو الطّهور ماؤه ، الحلّ ميتته . ثم قال : قد نرى الأنهار تجري ولها دويّ وخرير ، حتى إذا دنت من البحر ، وامتزجت به سكن خريرها وحدّتها ، ولم يحسّ ماء البحر بها ، ولا يظهر فيه زيادة بسببها ، [ ولا إن ] « 4 » خرجت منه استبان فيه [ نقص ] « 5 » .
وقال : إنّ في اللّيل لشرابا لقلوب أهل المعرفة ، فإذا شربوه طارت قلوبهم في الملكوت حبّا للّه تعالى ، وشوقا إليه ، فبذلك يقطعون لياليهم إذا أظلمت عليهم . ألا وإنّ الناظرين إليه لا إلى غيره ذهبوا بصفو الدنيا والآخرة « 6 » .
وقيل له : متى يكون الرجل متواضعا ؟ قال : إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا ، ولا يرى أنّ في الخلق من هو شرّ منه « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين بياض في ( أ ) .
( 2 ) صفة الصفوة 4 / 113 ، وروض الرياحين الحكاية 374 .
( 3 ) طبقات الصوفية 74 ، والرسالة القشيرية 1 / 88 .
( 4 ) ما بين المعقوفين بياض في ( أ ) .
( 5 ) ليست لفظة « نقص » في ( أ ) ولا في ( ب ) واستدركت من الحلية 10 / 35 ، ومختصر ابن خميس الورقة 51 / أ .
( 6 ) مختصر ابن خميس الورقة 51 / ب .
( 7 ) مختصر ابن خميس الورقة 52 / أ .