وقال : إنّ للّه خواصّ من عباده ، لو حجبهم في الجنّة عن رؤيته ، لاستغاثوا بالخروج من الجنّة كما يستغيث أهل النار بالخروج منها « 1 » .
وقال : لم أزل أجول في دار التفريد « 2 » حتى خرجت إلى الدّيموميّة ، فشربت بكأسه شربة لا أظمأ من ذكره بعدها أبدا « 3 » .
وقال موسى : جاء رجل إلى أبي يزيد فقال : أوصني . فقال له : انظر إلى السماء . فنظر ، فقال له : من خلق هذه ؟ قال : اللّه تعالى . فقال أبو يزيد : إنّ من خلق هذه لمطّلع عليك حيث كنت ، فاحذره « 4 » .
وقال : إنّ في الطاعات من الآفات ما لا تحتاجون إلى أن تطلبوا المعاصي « 5 » .
وقال : ما دام العبد يظنّ أنّ في الخلق من هو شرّ منه فهو متكبّر « 5 » .
وقال : لا يعرف نفسه من صحبته شهوته « 5 » .
وقال : الجنّة لا خطر لها عند المحبّين ، وأهل المحبّة محجوبون بمحبّتهم « 6 » .
وقال : أشدّ المحجوبين عن اللّه تعالى ثلاثة بثلاثة : فأوّلهم الزاهد بزهده ، والثاني العابد بعبادته ، والثالث العالم بعلمه . ثم قال : مسكين الزّاهد ؛ قد لبس زهده ، وجرى به في ميدان الزّهّاد ، ولو علم المسكين أنّ الدنيا كلّها سمّاها اللّه قليلا ، فكم ملك من القليل ؟ وفي كم زهد ممّا ملك ؟
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 34 ، ومختصر ابن خميس الورقة 53 / أ .
( 2 ) في ( ب ) : « التجريد » .
( 3 ) الحلية 10 / 35 .
( 4 ) الحلية 10 / 35 ، ومختصر ابن خميس الورقة 51 / أ .
( 5 ) الحلية 10 / 36 .
( 6 ) الحلية 10 / 36 ، ومختصر ابن خميس الورقة 50 / أ .