( 249 ) طاهر المقدسي « * »
من جلّة مشايخ الشام ، صحب ذا النّون المصري ، ويحيى الجلّاء « 1 » ، وكان من أعلام النّسّاك ، وسمّاه الشّبلي حبر أهل الشام .
قال الحسن بن حمدان : قال طاهر المقدسي : لو عرف الناس قدر أنوار العارفين ، لاحترقوا في أنوارهم ، ولو بدا لأهل الأحوال ، لاحترقت أحوالهم « 2 » .
وقال : إنّ الانقطاع إلى اللّه عزّ وجلّ لا يكون بمشاركة الدنيا ، ومن ألجأ نفسه إلى الانقطاع إليه اتّخذ أنس الدنيا وحشة عندما أنس بالانقطاع إلى نفسه « 3 » .
وكان يقول : حدّ المعرفة التجرّد عن النفوس وتدبيرها ، فيما يجلّ أو يصغر « 4 » .
وكان يقول : لا يطيب العيش إلّا لمن وطئ بساط الأنس ، وعلا على سرير القدس ، وغيّبه الأنس بالقدس ، والقدس بالأنس ، ثم غاب عن مشاهدتهما بمطالعة القدّوس « 5 » .
وقال : المفاوز عنه منقطعة ، والطّرق إليه منطمسة ، توقّ « 6 » من علالاته ، واحذر أماكن الاتّصال فإنّها خدع ، وقف حيث وقف العوامّ تسلم .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 275 ، حلية الأولياء 10 / 317 ، طبقات الأولياء 87 ، الكواكب الدرية : 2 / 37 .
( 1 ) في ( أ ، ب ) : « يحيى بن الجلاء » .
( 2 ) الحلية 10 / 318 ، والكواكب الدرية 2 / 37 .
( 3 ) الحلية 10 / 319 .
( 4 ) طبقات الصوفية 275 ، والحلية 10 / 317 .
( 5 ) طبقات الصوفية 275 ، وطبقات الأولياء 87 .
( 6 ) في ( أ ) : « تعرف » والمثبت من طبقات الصوفية 276 ، والحلية 10 / 318 .