قال الأعمش : ما رأيت مثل طلحة ! إن كنت قائما فقعدت قطع القراءة ، وإن كنت محتبيا ، فحللت حبوتي قطع القراءة ، مخافة أن يكون أملّني « 1 » .
وقال الفضيل بن عياض : بلغني عن طلحة أنّه ضحك يوما ، فوثب على نفسه فقال : فيم الضّحك ؟ إنما يضحك « 2 » من قطع الأهوال وجاز الصّراط .
ثم قال : آليت لا أفترّ ضاحكا حتى أعلم بم تقع الواقعة . فما رئي ضاحكا حتى صار إلى اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقال عبد الملك بن أبجر : ما رأيت طلحة بن مصرّف في ملأ إلّا رأيت له الفضل عليهم « 4 » .
وقال رجل من تيم اللّه - وكان قد جالس الشّعبيّ وإبراهيم - قال :
ما رأيت أحدا أملك للسانه من طلحة بن مصرّف « 5 » .
وقال أبو « 6 » سعيد الأشجّ : أرسل طلحة بن مصرّف إلى امرأة : إنّي أريد أن أوتد في حائطك وتدا . فأرسلت إليه : نعم « 7 » .
وقال شعيب بن العلاء عن أبيه : بينما سليمان بن عبد الملك جالس إذ مرّ عليه شابّ يختال في مشيته ؛ قال : ينبغي أن يكون عراقيّا ، وينبغي أن يكون كوفيّا ، وينبغي أن يكون من همدان . « * - * » ثم قال : عليّ بالرّجل . فأتي به فقال : ممّن الرجل ؟ فقال : ويلك ! دعني حتى ترجع إليّ نفسي . فتركه
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 18 ، وصفة الصفوة 3 / 96 .
( 2 ) عبارة « إنما يضحك » ليست في ( أ ) .
( 3 ) الحلية 5 / 15 ، والسير 5 / 192 .
( 4 ) الحلية 5 / 20 ، وتهذيب النووي 1 / 253 .
( 5 ) صفة الصفوة 3 / 97 .
( 6 ) في ( ب ) : « ابن » وهو خطأ .
( 7 ) الحلية 5 / 14 .
( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .