إنّما همّه بطنه وفرجه وجلده ، جيفة بالليل ، بطّال بالنّهار . ويحك ألهذا خلقت ؟ أم بهذا أمرت ؟ أم بهذا تطلب الجنّة وتهرب من النار ؟
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 232 ) شيبان الرّاعي « * »
هو أبو « 1 » محمد ، من عبّاد البوادي والفلوات ، وصاحب الحكم والكرامات .
قال محمد بن حمزة الرّبضي « 2 » : كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء ، دعا ربّه فجاءت سحابة فأظلّته ، فاغتسل منها .
وكان يذهب إلى الجمعة فيخطّ على غنمه ، فيجيء فيجدها على حالتها لم تتحرّك .
وقال سفيان الثوري : خرجت حاجّا أنا وشيبان الراعي مشاة ، فلمّا صرنا ببعض الطريق إذا نحن بأسد قد عارضنا ، فقلت لشيبان : أما ترى هذا الكلب قد عرض لنا ؟ فقال : لا تخف يا سفيان ، ثم صاح بالأسد ، فبصبص « 3 » وضرب بذنبه مثل الكلب ، فأخذ شيبان بأذنه فعركها ، فبصبص وحرّك ذنبه .
فقلت له : ما هذه الشّهرة ؟ فقال لي : وأيّ شهرة ترى يا ثوري ؟ لولا كراهية الشهرة ما حملت زادي إلى مكة إلّا على ظهره « 4 » .
هامش
( * ) ترجمته في : الثقات لابن حبّان 6 / 448 ، حلية الأولياء 8 / 317 ، صفة الصفوة 4 / 376 ، الوافي بالوفيات 16 / ت 235 ، روض الرياحين الحكاية 269 ، الكواكب الدرية 1 / 123 .
( 1 ) في الأصل : « ابن » والمثبت من الحلية 8 / 317 .
( 2 ) في الأصل : « الريضي » وفي الحلية 8 / 317 : « المرتضى » والمثبت من صفة الصفوة 4 / 376 .
( 3 ) بصبص : حرّك ذنبه .
( 4 ) صفة الصفوة 4 / 377 ، وروض الرياحين الحكاية 269 .