وقال : إنّ أولياء اللّه آثروا رضا ربّهم على هوى أنفسهم ، فأرغموا أنفسهم كثيرا في رضا ربّهم ، فأفلحوا واللّه وأنجحوا « 1 » .
وقال : الدّراهم والدّنانير أزمّة المنافقين تقودهم إلى السّوآت « 2 » .
وقال : الناس ثلاثة : فرجل ابتكر الخير في حداثة سنّه ، ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا ، فهذا المقرّب ؛ ورجل ابتكر عمره بالذنوب ، وطول الغفلة ، ثم راجع توبة ، فهذا صاحب يمين ؛ ورجل ابتكر الشرّ في حداثة سنّه ، ثم لم يزل فيه حتى خرج من الدنيا ، فهذا صاحب شمال « 3 » .
وقال : أيها المغترّ بطول صحّته ، أما رأيت ميّتا قطّ من غير سقم ؟ أيها المغترّ بطول المهلة ، أما رأيت مأخوذا قطّ من غير عدة ؟ أبا الصّحّة تغترّون ، أم بطول العافية تمرحون ، أم الموت تأمنون ، أم على ملك الموت تجترءون ؟ « 4 » .
وقال : أتاهم وعيد اللّه فناموا على خوف ، وقاموا على وفاز « 5 » .
وقال : يا ابن آدم ، ما دمت ساكتا فأنت سالم ، فإذا تكلّمت فخذ حذرك « 6 » .
وقال : يعمد أحدهم فيقرأ القرآن ، ويطلب العلم ، حتى إذا عمله أخذ الدنيا فضمّها إلى صدره ، وحملها فوق رأسه « 7 » .
وقال : عجبا لابن آدم ، بينما قلبه في الآخرة ، إذ حكّه برغوث أو قملة فنسي الآخرة ! « 7 » .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 127 .
( 2 ) الحلية 3 / 128 .
( 3 ) الحلية 3 / 131 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 347 .
( 5 ) الوفاز : جمع وفز ووفز : العجلة . متن اللغة : ( وفز ) . وفي الحلية 3 / 126 :
« وقار » .
( 6 ) الحلية 3 / 129 .
( 7 ) الحلية 3 / 130 .