العالمين ، انصرف عنّي بسلام . فقلت له : يرحمك اللّه ، وقفت عليك ثلاثة أيام رجاء للزّيادة ، وبكيت فقال : أحبب مولاك ولا ترد بحبّه بدلا ، فالمحبّون للّه تعالى هم تيجان العبّاد ، وعلم الزّهّاد ، وهم أصفياء اللّه وأحبّاؤه . ثم صرخ صرخة فحرّكته فإذا هو قد فارق الدنيا ، فما كان إلّا هنيّة وإذا بجماعة من العبّاد منحدرين من الجبل حتى واروه تحت التراب ، فسألت : ما اسم هذا الشيخ ؟ فقالوا : شيبان المصاب .
قال سالم : سألت أهل الشام عنه فقالوا : كان مجنونا خرج من أذى الصّبيان . قلت : تعرفون من كلامه شيئا ؟ قالوا نعم [ كلمة ] واحدة كان يغنّي بها إذا ضجر : إذا بك لم أجنّ يا حبيبي فبمن ؟
قال سالم : فقلت : عمّي - واللّه - عليكم .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
ترجمة الكنى والأبناء
أبو الشعثاء - جابر بن زيد « 1 »
الشبلي - دلف « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الجزء الأول ص 560 من هذا الكتاب .
( 2 ) انظر ترجمته في الجزء الأول ص 823 من هذا الكتاب .