من اللّه أمر أقلقهم ، فأكلوا على تنغّص ، وباتوا على توفّز « 1 » .
وكان يقول : إنّ المتّقين هم الأكياس « 2 » ، أكلوا طيّب رزق اللّه عزّ وجلّ ، وعاشوا في فضل نعيم الآخرة .
وقال : بادروا بالصّحّة السّقم ، وبالفراغ الشّغل ، وبالحياة الموت « 3 » .
وقال : بئس العبد عبد خلق للعبادة ، فصدّته الشهوات عن العبادة . بئس العبد عبد خلق للعاقبة ، فصدّته العاجلة عن العاقبة ، فزالت عنه العاجلة ، وشقي في العاقبة « 4 » .
وقال : أعطيت ما يكفيك ، وأنت تطلب ما يطغيك . لا بقليل تقنع ، ولا من كثير تشبع ؛ كيف يعمل للآخرة من لا تنقضي من الدنيا شهوته ، ولا تنقطع عنها رغبته ؟ العجب كلّ العجب لمصدّق بدار الحقّ وهو يسعى لدار الغرور ! « 4 » .
وقال رأس مال المؤمن دينه ، حيثما زال زال معه ، لا يخلّفه في الرّحال ، ولا يأمن عليه الرجال « 5 » .
وقال : إنّ أبغض ساعاتي إليّ الساعة التي آكل فيها « 6 » .
وقال : من جعل الموت نصب عينه لم يبال بضيق الدنيا ولا بسعتها « 4 » .
وقال : إنّ اللّه وسم الدّنيا بالوحشة ، ليكون أنس المطيعين به « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « نفوز » وفي الحلية 3 / 126 : « تصون » ، والمثبت أقرب للصواب .
( 2 ) في الأصل : « أكياس » والمثبت من الحلية 3 / 126 .
( 3 ) الحلية 3 / 127 ، والكواكب الدريّة 1 / 122 .
( 4 ) الحلية 3 / 129 .
( 5 ) الحلية 3 / 128 .
( 6 ) الحلية 3 / 128 ، والكواكب الدرية 1 / 122 .
( 7 ) الحلية 3 / 130 .