تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أن لا يكون فيك خصلتان : الطّمع والشّره . ومعرفة عدوّ اللّه : أن تعلم أنّ عدوّ اللّه لا يقبل منك شيئا إلّا بالمحاربة في القلب ، والمحاربة : أن يكون محاربا مجاهدا متّقيا للعدو « 1 » . وقال : من عمل بثلاث خصال أعطاه اللّه الجنّة : أوّلها معرفة اللّه بقلبه ولسانه وسمعه ، وبجميع جوارحه ؛ والثاني أن يكون بما في يدي اللّه أوثق ممّا في يديه ؛ والثالث أن يرضى بما قسم اللّه له . وتفسير معرفة اللّه : أن لا يعمل عملا سرّا ولا علانية إلّا وهو مستيقن أنّ اللّه مطّلع عليه ، ولا يحرّك شيئا من جوارحه إلا بإقامة الحجّة عند اللّه . وتفسير الثقة باللّه : أن لا يسعى في طمع ، ولا يتكلّم في طمع ، ولا يرجو دون اللّه سواه ، ولا يخاف دون اللّه سواه ، ولا يحرّك من جوارحه شيئا دون اللّه - يعني في طاعته ، واجتناب معصيته . وتفسير الرّضا على أربع خصال : أوّلها أمن من الفقر ، والثاني حبّ القلّة ، والثالث خوف الضمان ، وتفسير الضّمان : أن لا يخاف إذا وقع في يده شيء من أمر الدنيا أن يقيم حجّته بين يدي اللّه في أخذه وإعطائه على أيّ الوجوه كان . وقال : التوكّل أربعة : توكّل على المال ، وتوكّل على النّفس ، وتوكّل على الناس ، وتوكّل على اللّه . وتفسير التوكّل على المال : أن تقول : ما دام هذا المال في يدي فلا أحتاج إلى أحد من المخلوقين ، عملت أو لم أعمل . وتفسير التوكّل على النفس : أن تقول : ما دمت صحيحا فإنّي لا أحتاج إلى أحد . وتفسير التوكّل على الناس : أن تقول : ما دام فلان حيّا فإنّي لا أحتاج إلى أحد . ومن كان على هذا فهو جاهل كائنا من كان . وتفسير التوكّل على اللّه : أن تعرف أنّ اللّه تعالى خلقك ، وهو الذي ضمن رزقك وتكفّل به ، ولم يحوجك إلى أحد ، وأن تقول بلسانك : هو الذي يطعمني ويسقيني « 2 » .
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 60 - 61 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 314 . ( 2 ) الحلية 8 / 61 .