وقال : ميّز بين ما تعطي وتعطى ، فإن كان من يعطيك أحبّ إليك فأنت محبّ الدّنيا ، وإن كان من تعطيه أحبّ إليك فأنت محبّ الآخرة « 1 » .
وقال : من أراد أن يعرف معرفته باللّه فلينظر إلى ما وعده اللّه ، ووعده الناس ، بأيّهما قلبه أوثق ؟ « 2 » .
وقال : المؤمن مشغول بخصلتين ، والمنافق مشغول بخصلتين ؛ المؤمن بالعبر والتفكّر ، والمنافق بالحرص والأمل « 3 » .
وقال : على قلب ابن آدم أربعة حجب : إن أيسر لم يفرح ، وإن افتقر لم يحزن ، وكان في الأمرين سواء ، فقد هتك سترين ، وإن مدح أو ذمّ يكون عنده سواء ، فإذا كان كذلك فقد هتك سترين ، فعند هذا لا يستقرّ الخير والحكمة في قلبه حتى يكون فيه خصلتان : يترك فضول الشيء ، وفضول الكلام ، فإذا كان كذلك دخل قلبه الحكمة ، ونطق بها لسانه « 4 » .
وقال : من خرج من النّعمة ، ووقع في القلّة ، ولا تكون القلّة أعظم عنده من النّعمة فهو في غمّين : غمّ في الدنيا ، وغمّ في الآخرة . ومن خرج من النّعمة ووقع في القلّة ، وكانت القلّة أعظم عنده من النّعمة فهو في فرحين : فرح في الدنيا ، وفرح في الآخرة « 5 » .
وقال لأهل مجلسه : أرأيتم إن أماتكم اللّه اليوم يطالبكم بصلاة غد ؟
فأنتم لا تطلبون منه رزق غد « 6 » .
وقال : الدّخول في العمل بالعلم ، والثبات فيه بالصّبر ، والتسليم إليه بالإخلاص ، فمن لم يدخل بعلم فهو جاهل « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 64 ، والحلية 8 / 62 .
( 2 ) طبقات الصوفية 64 ، والحلية 8 / 64 و 66 .
( 3 ) الحلية 8 / 68 و 71 .
( 4 ) الحلية 8 / 68 .
( 5 ) طبقات الصوفية 65 ، والحلية 8 / 69 .
( 6 ) الحلية 8 / 69 والخبر فيه أتم .
( 7 ) الحلية 8 / 69 .