تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال : الزّاهد والراغب كرجلين يريد أحدهما المشرق والآخر المغرب ، هل يتّفقان على أمر واحد وبغيتهما مخالفة وهواهما شتّى ؟ دعاء الراغب : اللهمّ ارزقني مالا وولدا وخيرا ، وانصرني على أعدائي ، وادفع عنّي شرورهم وحسدهم وبغيهم وبلاءهم وفتنتهم . ودعاء الزاهد : اللهمّ ارزقني علم الخائفين ، وخوف العالمين ، ويقين المتوكّلين ، وتوكّل الموقنين ، وشكر الصابرين ، وصبر الشاكرين ، وإخبات « 1 » المنيبين ، وإنابة المخبتين ، وزهد الصادقين ، وألحقني بالشّهداء الأحياء المرزوقين . آمين ربّ العالمين . هذا دعاؤه ، هل شيء من دعاء الراغب يحيط به ؟ لا واللّه ، هذا طريق ، وذاك طريق . وقال : مثل المؤمن كمثل رجل غرس نخلة وهو يخاف أن تحمل شوكة ، ومثل المنافق كمثل رجل زرع شوكا وهو يطمع أن يحصد تمرا . فهيهات هيهات ، كلّ من عمل حسنا فإنّ اللّه لا يجزيه إلا حسنا ، ولا ينزل الأبرار منازل الفجّار « 2 » . وقال : لا تكوننّ ممّن يجمع بحرص ، ويحبسه بشكّ ، ويخلّفه على الأعداء ، أو ينفقه في الرّياء « 3 » . وقال : ليس شيء أحبّ إليّ من الضّيف ، لأنّ رزقه على اللّه ، ومؤنته على اللّه ، وأجره لي « 4 » . وقال : اتّق الأغنياء ، فإنّك متى عقدت قلبك معهم ، وطمعت فيهم ، فقد اتّخذتهم أربابا من دون اللّه عزّ وجلّ « 4 » . وسئل : بأيّ شيء يعرف أنّ العبد اختار الفقر على الغنى ؟ قال : يخاف
هامش
( 1 ) في الأصل : « واجتناب » والمثبت من الحلية 8 / 70 . ( 2 ) الحلية 8 / 71 ، وصفة الصفوة 4 / 160 . ( 3 ) انظر الحلية 8 / 71 فالخبر فيه أتم . ( 4 ) طبقات الصوفية 65 ، والحلية 8 / 71 .