وقال : الصادق يتقلّب في اليوم أربعين مرّة ، والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين سنة ، وحقيقة الصّدق أن تصدق في موطن لا ينجيك منه إلا الكذب « 1 » .
وسئل عمن لم يبق عليه من الدنيا بقية إلا مقدار مصّ نواة . فقال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم .
وقال : إنك لا تصل إلى صريح الحرّيّة وعليك من حقيقة عبوديّته بقيّة .
وقال : الفتوة كفّ الأذى وبذل النّدى « 2 » .
وقال : التصوّف أن تكون مع اللّه بلا علاقة « 3 » . وقال : الصوفيّ كالأرض ، يطؤها البرّ والفاجر ، وكالسحاب يظلّ كلّ شيء ، وكالقطر يسقي كلّ شيء « 3 »
وقال : إذا رأيت الصوفيّ يعنى بظاهره فاعلم أنّ باطنه خراب « 3 » .
وقال : إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة « 4 » .
وقال : التوحيد معنى يضمحلّ فيه الرسوم ، وتندرج فيه العلوم « 5 » .
وقال : أشرف كلمة في التوحيد ما قاله أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه :
سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلا إلى معرفته إلّا بالعجز عن معرفته « 6 » .
وقال : علم التوحيد مباين لوجوده ، ووجوده مفارق لعلمه .
وقال : علم التوحيد قد طوي بساطه منذ عشرين سنة ، والناس يتكلّمون في حواشيه « 6 » .
هامش
( 1 ) المنتقى 86 أ ، وانظر تاريخ بغداد 7 / 245 .
( 2 ) المنتقى 86 ب .
( 3 ) المنتقى 87 / أ .
( 4 ) المنتقى 87 ب .
( 5 ) المنتقى 87 ب ، وزاد فيه « ويكون اللّه عزّ جل كما لم يزل » .
( 6 ) المنتقى 88 أ .