تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقال : مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة « 1 » . وقال : من أراد أن يسلم له دينه ، ويستريح بدنه وقلبه ، فليعتزل الناس ، فإنّ هذا زمان وحشة ، والعاقل من اختار فيه الوحدة « 1 » . وقال : الزهد خلوّ القلب عمّا خلت عنه اليد . وسئل عن الخشوع فقال : تذلّل القلوب لعلّام الغيوب « 1 » . وسئل عن التواضع فقال : خفض الجناح ولين الجانب « 1 » . وقال : الشكر فيه علّة ، لأنه طالب لنفسه المزيد ، فهو واقف مع اللّه تعالى على حظّ نفسه ؛ والشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة « 2 » . وقال : اليقين هو ارتفاع الرّيب في مشهد الغيب . وقال : الصّبر تجرّع المرارة من غير تعبيس . وقال الشبليّ يوما بين يدي الجنيد : لا حول ولا قوة إلا باللّه . فقال الجنيد : قولك ذا ضيق صدر ، وضيق الصدر لترك الرّضا بالقضاء ، والرّضا رفع الاختيار . وقيل له : ما للمريدين في مجازات « 3 » الحكايات ؟ فقال : الحكايات جند من جنود اللّه تعالى يقوّي بها قلوب المريدين . قيل له : فهل في ذلك شاهد ؟ قال : قوله عزّ وجل :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
[ هود : 120 ] . وقال : عزّ الإخلاص « 4 » سرّ بين العبد وبين اللّه ، لا يعلمه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، ولا هوى فيميله « 2 » .
هامش
( 1 ) المنتقى 85 ب . ( 2 ) المنتقى 86 أ . ( 3 ) ذكر الخبر في طبقات الشافعية للسبكي 2 / 265 ، وفيه : « مجاراة الحكايات » . ( 4 ) كذا في ( أ ، ل ) ، وفي هامش ( ل ) : « لعله الإخلاص » ، وفي المنتقى : « الإخلاص » .