طريقك إن شاء اللّه . فخرج بلا زاد ولا صاحب ، فسألت عنه نفرا بعد ذلك فأخبروني عنه أنّه وافاها بعد ذلك اليوم ، وصلّى العيد بالكوفة ، ولقي ابنه بالمصلّى ، ودخل منزله ، رحمه اللّه « 1 » .
وقال : عليك بالصّدق في المواطن كلّها . وإيّاك والكذب والخيانة ومجالسة أصحابها ، فإنّها وزر . وإيّاك والرّياء في القول والعمل ، فإنّه شرك .
وإيّاك والعجب ، فإنّ العمل الصالح لا يرفع وفيه عجب . وليكن جليسك من يزهّدك في الدنيا ، ويرغّبك في الآخرة . وإيّاك أن تخون مؤمنا ، فمن خان مؤمنا ، فقد خان اللّه ورسوله . وإيّاك والجدال والمراء ، فإنّك تصير ظلوما أثيما ، وعليك بالصبر في المواطن كلّها ، فإنّ الصّبر يجرّ إلى البرّ ، والبرّ يجرّ إلى الجنّة . وإيّاك والحدّة والغضب ، فإنّهما يجرّان إلى الفجور ، والفجور يجرّ إلى النار . وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر تكن حبيب اللّه .
وأقلّ الفرح بما تصيب من الدنيا تزدد قوّة عند اللّه ، واعمل لآخرتك يكفك اللّه أمر دنياك . وأحسن سريرتك ، يحسن اللّه علانيتك . وابك على خطيئتك تكن من أهل الرفيق الأعلى . ولا تكن غافلا فإنّه ليس يغفل عنك . وإيّاك والطمع فيما في أيدي الناس ، فإنّ الطّمع هلاك الدّين ، وإيّاك والرّغبة ، فإنّ الرّغبة تقسّي القلب . وكن طاهر القلب نقيّ الجسد من الذّنوب ، نقيّ اليدين من المظالم ، خالي البطن من الحرام . وإيّاك أن تلي من الأمانة شيئا ، وكيف تليها ، وقد سمّاك اللّه ظلوما جهولا ؟ وأقل العثرة ، واقبل المعذرة ، واغفر الذّنب ، وتجاوز عمّن ظلمك ، وصل من قطعك ، ولا تقطع رحمك ، وكن ممّن يرجى خيره ويؤمن شرّه . وعليك بقلّة الأكل تملك سهر اللّيل .
وعليك بالصّوم يسدّ عنك باب الفجور ، ويفتح عليك باب العبادة . وارض بما قسم اللّه لك تكن غنيّا . وتوكّل على اللّه تكن قويّا . وكن متواضعا
هامش
( 1 ) الحلية 7 / 74 - 75 .