وقال صخر بن راشد : رأيت عبد اللّه بن المبارك في منامي بعد موته فقلت : أليس قد متّ ؟ قال : بلى . قلت : فما صنع بك ربّك ؟ قال : غفر لي مغفرة أحاطت بكلّ ذنب . قلت : فسفيان ؟ قال : بخ بخ ، ذاك
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء : 69 ] « 1 » .
وقال عثمان بن زائدة : رأيت في النّوم ، كأنّي أدخلت الجنّة ، فإذا سفيان يطير من شجرة إلى شجرة وهو يقول :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[ القصص : 83 ] « 2 » .
وفي رواية : وهو يقرأ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[ الزمر : 74 ] « 3 » .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 385 .
( 2 ) الحلية 6 / 384 .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 173 - 174 .