الكعبة فقال : بربّ هذه البنيّة ، أيّ رجل رأيتني ؟ قال : بربّ هذه البنيّة ، بئس الرجل رأيتك ، وأطلق يده « 1 » .
وقال : من دعا للظالم بالبقاء ، فقد أحبّ أن يعصى اللّه تعالى « 2 » .
وقال أبو الوليد : لقي سفيان شريكا بعد ما ولي قضاء الكوفة فقال :
يا أبا عبد اللّه ، بعد الإسلام والفقه والخير تلي القضاء ؟ فقال له شريك :
يا أبا عبد اللّه ، لا بدّ للنّاس من قاض ، فقال له سفيان : لا بدّ للناس من شرطي « 3 » .
وقال بكر بن محمّد العابد : قلت لسفيان : دلّني على رجل أجلس إليه .
فقال : تلك ضالّة لا توجد « 4 » .
وقال عليّ بن هشام : جاء سفيان الثوريّ إلى صيرفي بمكّة ، يشتري منه دراهم بدينار ، فأعطاه الدينار ، وكان معه آخر ، فسقط من سفيان ، فطلبه ، فإذا إلى جانبه دينار آخر ، فقال له الصيرفي : خذ دينارك . قال : ما عرفه .
قال : خذ الناقص . قال : فلعلّه الزائد . فتركه ومضى « 5 » .
وقال يوسف بن أسباط : قال لي سفيان : يا يوسف ، لا تشكر إلّا من عرف موضع الشكر . قلت : وما موضع الشكر يا أبا عبد اللّه ؟ قال : إذا أوليتك معروفا وكنت أسرّ به منك ، وأنا منك أشدّ استحياء ، فاشكر ، وإلّا فلا « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية : 7 / 42 .
( 2 ) الحلية : 7 / 46 .
( 3 ) الحلية : 7 / 47 ، ووفيات الأعيان : 2 / 387 .
( 4 ) الحلية : 7 / 52 .
( 5 ) الحلية : 7 / 53 ، ووفيات الأعيان : 2 / 387 .
( 6 ) الحلية : 7 / 54 .