تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الكعبة فقال : بربّ هذه البنيّة ، أيّ رجل رأيتني ؟ قال : بربّ هذه البنيّة ، بئس الرجل رأيتك ، وأطلق يده « 1 » . وقال : من دعا للظالم بالبقاء ، فقد أحبّ أن يعصى اللّه تعالى « 2 » . وقال أبو الوليد : لقي سفيان شريكا بعد ما ولي قضاء الكوفة فقال : يا أبا عبد اللّه ، بعد الإسلام والفقه والخير تلي القضاء ؟ فقال له شريك : يا أبا عبد اللّه ، لا بدّ للنّاس من قاض ، فقال له سفيان : لا بدّ للناس من شرطي « 3 » . وقال بكر بن محمّد العابد : قلت لسفيان : دلّني على رجل أجلس إليه . فقال : تلك ضالّة لا توجد « 4 » . وقال عليّ بن هشام : جاء سفيان الثوريّ إلى صيرفي بمكّة ، يشتري منه دراهم بدينار ، فأعطاه الدينار ، وكان معه آخر ، فسقط من سفيان ، فطلبه ، فإذا إلى جانبه دينار آخر ، فقال له الصيرفي : خذ دينارك . قال : ما عرفه . قال : خذ الناقص . قال : فلعلّه الزائد . فتركه ومضى « 5 » . وقال يوسف بن أسباط : قال لي سفيان : يا يوسف ، لا تشكر إلّا من عرف موضع الشكر . قلت : وما موضع الشكر يا أبا عبد اللّه ؟ قال : إذا أوليتك معروفا وكنت أسرّ به منك ، وأنا منك أشدّ استحياء ، فاشكر ، وإلّا فلا « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية : 7 / 42 . ( 2 ) الحلية : 7 / 46 . ( 3 ) الحلية : 7 / 47 ، ووفيات الأعيان : 2 / 387 . ( 4 ) الحلية : 7 / 52 . ( 5 ) الحلية : 7 / 53 ، ووفيات الأعيان : 2 / 387 . ( 6 ) الحلية : 7 / 54 .