وقال : أقلل معرفة النّاس ، يقلّ عيبك ، وفي رواية : [ عبؤك ] « 1 » .
وقال : إنّي لأفرح إذا جاء الليل ، ليس إلّا لأستريح من رؤية الناس « 2 » .
وقال : إذا عرفت نفسك ، لا يضرّك ما قيل فيك « 2 » .
وقال : وجدنا أصل كلّ عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام « 2 » .
وقال : ما من نفس تخرج أحبّ إليّ من نفسي ، ولو كانت في يدي لأرسلتها « 3 » .
وقال من رسالة إلى أخ له : أوصيك وإيّاي بتقوى اللّه ، وأحذّرك أن تجهل بعد إذ علمت ، وتهلك بعد إذ بصرت ، وتدع الطّريق بعد إذ وضح لك ، وتغترّ بأهل الدنيا ، وطلبهم لها ، وحرصهم عليها ، وجمعهم لها ، فإنّ الهول « 4 » شديد ، والخطر عظيم ، والأمر قريب ، لكأن قد كان ، وتفرّغ قلبك ، فارتحل إلى الآخرة قبل أن يرتحل بك ، واستقبل رسل ربّك ، واشدد مئزرك من قبل أن يقضى قضاؤك ، ويحال بينك وبين ما تريد ، فقد وعظتك بما وعظت به نفسي ، والتوفيق من اللّه ، ومفتاح التوفيق الدّعاء والتضرّع والاستكانة والندامة على ما فرّطت ، ولا تضيّع حظّك من هذه الأيام واللّيالي ، وإيّاك وما يفسد عليك عملك ، فإنّما يفسد عليك عملك الرّياء ، فإن لم يكن رياء ، فإعجابك بنفسك حتّى يخيّل إليك أنّك أفضل من أخ لك ، وعسى أن لا تصيب من العمل مثل الذي يصيب ، ولعلّه أن يكون أورع منك عمّا حرّم اللّه ، وأزكى منك عملا ، فإن لم تكن معجبا بنفسك ، فإيّاك
هامش
( 1 ) في الأصل : « عينيك » والمثبت أقرب للصواب ، والخبر في حلية الأولياء :
6 / 389 دون الرواية الثانية .
( 2 ) حلية الأولياء : 6 / 390 .
( 3 ) حلية الأولياء : 6 / 391 .
( 4 ) في الأصل : « الهوى » والمثبت من حلية الأولياء : 6 / 391 .