تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وقال أحمد بن أبي الحواري : مرّ شيخ من الكوفيين - كان كاتبا - بسفيان الثوري ، فقال له سفيان : يا شيخ ، ولي فلان فكتبت له ، ثم عزل ، وولي فلان ، فكتبت له ، ثم عزل ، وولي فلان فكتبت « 1 » له ، وأنت يوم القيامة أسوأ حالا ، يدعى بالأوّل فيسأل [ ويدعى بك فتسأل ] « 2 » معه [ عمّا جرى على يدك له ] « 2 » ، ثم يذهب وتوقف أنت حتّى يدعى بالآخر فيسأل ، وتسأل أنت على ما جرى على يدك له ، ثم يذهب وتوقف أنت حتى يدعى بالآخر ، فأنت يوم القيامة أسوأهم حالا . فقال الشيخ : فكيف أصنع يا أبا عبد اللّه بعيالي ؟ فقال سفيان : اسمعوا هذا يقول : إذا عصى اللّه رزق عياله ، وإذا أطاع اللّه ضيّع عياله ! ثم قال سفيان : لا تعتدّوا بصاحب عيال ، فما كان عذر من عوتب إلّا أن قال : عيالي . وقال : لا تعبأنّ بأبي العيال ، ولا تغترنّ به « 3 » . وقال : لأن أخلّف عشرة آلاف درهم أحاسب عليها ، أحبّ إليّ من أن أحتاج إلى النّاس « 4 » . وقال : كان المال فيما مضى يكره ، فأمّا اليوم ، فهو ترس المؤمن « 5 » . وقال : من كان في يده من هذه شيء فليصلحه ، فإنّه زمان إن احتاج فيه ، كان أوّل ما يبذل دينه « 6 » . قال : وجاءه رجل فقال : يا أبا عبد اللّه ، إنّي أريد الحجّ . قال : لا تصحب
هامش
( 1 ) في الأصل : « فلا تكتب » والمثبت من حلية الأولياء : 6 / 380 . ( 2 ) ما بين المعقوفين مستدرك من حلية الأولياء : 6 / 380 . ( 3 ) حلية الأولياء : 6 / 381 . ( 4 ) الجرح والتعديل : 1 / 90 ، وحلية الأولياء : 6 / 381 . ( 5 ) حلية الأولياء : 6 / 381 ، وسير أعلام النبلاء : 7 / 241 . ( 6 ) حلية الأولياء : 6 / 381 . ويريد بقوله : « من هذه » أي من هذه الدنانير .