وقال في قوله تعالى :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[ الأعراف :
182 ] و [ القلم : 44 ] يسبغ عليهم النّعمة ، ويمنعهم الشّكر « 1 » .
وقال : صابروا الأغنياء في الطعام ما بين الشّفة واللّهاة ، فإنه إذا جاز ذلك ، لم يعرف ليّنه من خشنه « 1 » .
وقال : اصحب من شئت ثم أغضبه ، ثم دسّ عليه من يسأله عنك « 2 » .
وقال عبد اللّه بن مرزوق : استشرت سفيان الثوريّ قلت : أين ترى أن أنزل ؟ قال : بمرّ الظهران « 3 » ، حيث لا يعرفك أحد « 4 » .
وقال من كلام له : يا أخي ، اطلب العلم لتعمل به ، ولا تطلبه لتباهي به العلماء ، وتماري به السّفهاء ، وتأكل به الأغنياء ، وتستخدم به الفقراء ، فإنّ لك من علمك ما عملت به ، وعليك ما ضيّعت منه ، فقد بلغنا - واللّه أعلم - أنّه من طلب الخير ، صار غريبا في زمانه ، ولا تستوحش ، واستقم على سبيل ربّك ، فإنّك إن فعلت ذلك كان مولاك اللّه تعالى وجبريل وصالح المؤمنين ، واشتغل بذكر عيوب نفسك عن عيوب غيرك ، واحزن على ما قد مضى من عمرك في غير طلب آخرتك ، وأكثر البكاء على ما قد أوقرت ظهرك ، وراقب اللّه في سريرتك وعلانيتك ، فهو رقيب عليك ، واستحي ممّن هو معك ، وهو أقرب إليك من حبل الوريد « 5 » .
وقال : من أخذ من ظالم كراعا « 6 » أو مالا أو سلاحا فغزا به في سبيل
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 7 ، والسير : 7 / 258 .
( 2 ) الحلية : 7 / 8 ، والسير : 7 / 276 .
( 3 ) مرّ الظهران : موضع على مرحلة من مكة . معجم البلدان ( مر ) .
( 4 ) الحلية : 7 / 8 ، والسير : 7 / 276 .
( 5 ) الحلية : 7 / 10 - 11 .
( 6 ) الكراع من البقر والغنم : بمنزلة الوظيف من الفرس ، وهو مستدق الساق والعاري من اللحم . ومن الدوابّ : ما دون الكعب . ومن ذوات الحافر : دون الرّسغ . متن -