وقال أبو نعيم : كان سفيان ، إذا ذكر الموت ، لا ينتفع به أياما ، فإذا سئل عن الشيء قال : لا أدري ، لا أدري « 1 » .
وقال سفيان : إذا رأيت القارئ يلوذ بباب السلطان ، فاعلم أنّه لصّ ، فإذا رأيته يلوذ بالأغنياء ، فاعلم أنّه مراء « 2 » .
وقال : إذا دعوك لتقرأ عليهم :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] فلا تأتهم . يعني السلاطين « 3 » .
وقال : لو خيّرت بين ذهاب بصري ، وبين أن أملأ نظري منهم ، لاخترت ذهاب بصري « 4 » .
وقال وهب بن إسماعيل : كنّا يوما عند سفيان ، فمرّ رجل من هؤلاء الجند ، فجعل سفيان ينظر إليه ، وينظر إلينا ، ثم قال : يمرّ بكم المبتلى والمكفوف والزّمنى الذين يؤجرون على بلائهم ، فتسألون اللّه العافية ، ويمرّ بكم هؤلاء فلا تسألون اللّه العافية « 4 » !
وقيل له : أيكون الرجل زاهدا ، ويكون له المال ؟ قال : نعم ، إن كان إذا إبتلي صبر ، وإذا أعطي شكر « 5 » .
وقال : ما أحسن تذلّل الأغنياء عند الفقراء ! وما أقبح تذلّل الفقراء عند الأغنياء « 6 » !
وقال : وددت أنّي أخذت نعلي هذه ثم جلست حيث شئت ، لا يعرفني أحد ، ثم رفع رأسه فقال : بعد أن لا أستذلّ « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 6 / 387 ، و 7 / 58 .
( 2 ) حلية الأولياء : 6 / 387 ، وطبقات الشعراني : 1 / 49 .
( 3 ) في الأصل : « السلطان » والمثبت من حلية الأولياء : 6 / 387 .
( 4 ) حلية الأولياء : 6 / 387 .
( 5 ) حلية الأولياء : 6 / 387 - 388 .
( 6 ) حلية الأولياء : 6 / 388 ، و 7 / 54 .
( 7 ) حلية الأولياء : 6 / 388 - 389 .