تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والأمراء ، أن تدنو منهم وتخالطهم في شيء ، وإيّاك أن تخدع ، ويقال [ لك ] : تشفّع ، فتدرأ عن مظلوم ، أو تردّ مظلمة ، فإنّ ذلك خديعة إبليس ، وإنّما اتّخذها [ فجّار ] القرّاء سلّما ، وكان يقال : اتّقوا فتنة العابد الجاهل ، والعالم الفاجر ، فإنّ فتنتهما فتنة لكلّ مفتون ، وما كفيت من المسألة والفتيا فاغتنمه ، ولا تنافسهم فيه ، وإيّاك أن تكون كمن يحبّ أن يعمل بقوله ، أو يسمع من قوله ، وإيّاك وحبّ الرّئاسة ، فإنّه باب غامض ، لا يبصره إلّا البصير من العلماء السماسرة « 1 » . وقال : قال لي المهدي : يا أبا عبد اللّه ، اصحبني حتّى أسير فيكم سيرة العمرين . قلت : أما وهؤلاء جلساؤك فلا . قال : فإنّك تكتب إلينا في حوائجك فنقضيها . قال : واللّه ما كتبت إليك كتابا قط « 2 » . وقال خلف بن تميم : قال رجل لسفيان : ذهب الناس يا أبا عبد اللّه ، وبقينا على حمر دبرة « 3 » ، فقال سفيان : ما أحسن حالها لو كانت على الطريق « 4 » . وقال وكيع : سئل سفيان عن البناء الذي بنوه حول مكّة قال : لا تنظروا إليه ، فإنهم إنّما بنوه لينظر إليه « 4 » . وقال : لا تجيبوا دعوة إلّا دعوة من ترون أنّ قلوبكم تصلح على طعامه « 5 » .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 1 / 87 - 88 ، وحلية الأولياء : 6 / 376 - 377 . ( 2 ) حلية الأولياء : 6 / 378 . ( 3 ) دبر البعير : جرح وتقرّح ظهره . متن اللغة ( دبر ) . ( 4 ) حلية الأولياء : 6 / 379 . ( 5 ) حلية الأولياء : 6 / 380 .