وأنشد أيضا :
شئت هجري فلا تصلني فإنّي * أستلذّ الذي يسرّك منّي
هات ما شئت من جفاء وصدّ * واجتناب وصبوة وتجنّي
أنت عندي وإن تغيّبت عنّي * أجتني منك كلّ طيب وحسن
فمتى شئت أن تراني قتيلا * فدع الهجر والصّدود وصلني
وتوفّي الخلديّ ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة ؛ وقبره بالشّونيزيّة « 1 » عند قبر سريّ والجنيد ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
( 105 ) الجنيد بن محمد « * »
هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الخزّاز ، ويعرف بالقواريري . كان يبيع الخز ، وأبوه يبيع الزجاج ، فلذلك قيل له القواريري ، وأصله من نهاوند ، ومولده ومنشؤه وموته ببغداد ؛ وسمع بها الحديث ، ولقي العلماء ، ودرس الفقه على أبي ثور من أصحاب الشافعي رحمه اللّه ، ولقي المشايخ ، وصحب جماعة من أهل الطريقة ، واشتهر منهم بصحبة
هامش
إلى أبي الحسن الكرخي عبيد اللّه بن الحسين في ترجمته .
( 1 ) الشونيزيّة : مقبرة ببغداد بالجانب الغربي ، دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين .
معجم البلدان 3 / 374 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 155 ، حلية الأولياء 10 / 255 ، تاريخ بغداد 7 / 241 ، الرسالة القشيرية 1 / 116 ، طبقات الحنابلة 1 / 127 ، المنتقى لابن خميس 83 ب ، الأنساب 10 / 254 ، صفة الصفوة 2 / 416 ، المنتظم 6 / 105 ، وفيات الأعيان 1 / 373 ، سير أعلام النبلاء 14 / 66 ، مرآة الجنان 2 / 231 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 260 ، الوافي 11 / 201 ، البداية والنهاية 11 / 113 ، طبقات ابن الملقن ص 126 ، طبقات الشعراني 1 / 84 ، الكواكب الدرية 1 / 212 ، شذرات الذهب 2 / 228 .