ومن كلامه :
قال : لا يجد العبد لذّة المعاملة مع لذّة « 1 » النفس ، لأنّ أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق « 2 » .
وقال : الفرق بين الرّياء والإخلاص ، أن المرائي يعمل ليرى ، والمخلص يعمل ليصل « 2 » .
وقال : الفتوّة احتقار النفس ، وتعظيم حرمة المسلمين « 2 » .
وقال لرجل : كن شريف الهمّة ، فإنّ الهمم تبلغ بالرجال لا المجاهدات « 3 » .
وقال : كن للّه تعالى عبدا خالصا عند الأغيار حرّا « 4 » .
وقال لبعض أصحابه : اجتنب الدعاوى ، والتزم الأوامر . فكثيرا ما كنت أسمع سيّدنا الجنيد رحمه اللّه يقول : من لزم طريق المعاملة على الإخلاص أراحه اللّه من الدعاوى الكاذبة « 5 » .
وقال : سئل الجنيد . عن التصوّف فقال : العلوّ إلى كلّ خلق شريف ، والعدول عن كلّ خلق دنيء . قيل له : فما تقول أنت ؟ فقال : مثل قوله . ثم قال : المتناهي في حاله يؤثّر في كلّ شيء ، ويدخل في كلّ شيء ويأخذ من كلّ شيء ، ولا يؤثّر فيه شيء ، ولا يأخذ منه شيء .
وسئل عن التوكّل فقال : استواء القلب عند الوجود والعدم ، بل الطّرب
هامش
( 1 ) في ( أ ، ل ) : « ذلة » . والمثبت من طبقات الصوفية والحلية .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 436 والحلية 10 / 381 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 437 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 437 ، وفي ( أ ) : « عند الأخيار » .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 438 والحلية 10 / 382 .