عند العدم ، والخمول عند الوجود ، بل الاستقامة مع اللّه تعالى على الحالين « 1 » .
وسئل عن الزّهد فقال : من أراد أن يزهد فليزهد أولا في الرّئاسة ، ثم الزهد « 2 » في قدر نصيب نفسه ومراداتها « 3 » .
وقال : المجاهدات في السياحات ، والسياحة سياحتان : سياحة بالنفس بالسير في الأرض ليرى أولياء اللّه أو يعتبر بآثار قدرته ؛ وسياحة بالقلب تجول في الملكوت ، فيرد عليه بركات مشاهدات الغيوب ، فيطمئنّ القلب عند الموارد لمشاهدة الغيوب ، وتطمئنّ النفس عند المرادات لبركة آثار القدرة عليه « 3 » .
وسئل عن العقل فقال : العقل ما يبعدك عن مراتع الهلاك « 4 » .
وقال : المحبّ يجهد في كتمان حبّه ، وتأبى المحبة إلا اشتهارا ، وكلّ شيء ينمّ على المحب « 5 » حتى يظهره وأنشد في خلال كلامه « 6 » :
زائر نمّ عليه حسنه * كيف يخفي الليل بدرا طلعا
راقب الغفلة حتى أمكنت * ورعى الحارس « 7 » حتى هجعا
ركب الأهوال في زورته * ثم ما سلّم حتى ودّعا « 8 »
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 437 .
( 2 ) في الطبقات : « ثم ليزهد » .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 438 .
( 4 ) الحلية 10 / 382 وطبقات الصوفية ص 438 .
( 5 ) في طبقات الصوفية : « الحب » .
( 6 ) زاد السلمي في الطبقات : « لبعضهم » .
( 7 ) في ( أ ) : « الحارث » ، وفي ( ل ) : « الحادي » ، والمثبت من طبقات الصوفية .
( 8 ) طبقات الصوفية ص 438 ، 439 .