تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وقال ابن عيينة : كان العلم ممثّلا بين عيني سفيان ، يأخذ منه ما يريد ، ويدع ما لا يريد « 1 » . وقال المبارك بن سعيد : رأيت عاصم بن أبي النّجود يجيء إلى سفيان يستفتيه ويقول : يا سفيان ، أتيتنا صغيرا ، وأتيناك كبيرا « 2 » . وقال شعبة وابن معين : سفيان الثوريّ ، أمير المؤمنين في الحديث « 3 » . وقال بكر بن خداش : سمعت سفيان الثوريّ يقول : ما استودعت قلبي شيئا ، فخانني قط « 4 » . وقال أبو حنيفة : لو كان سفيان الثوريّ في التابعين ، لكان فيهم له شأن « 5 » . وقال حمّاد بن سلمة : كان سفيان الثوريّ عندنا بالبصرة ، فكان كثيرا ما يقول : ليتني قد متّ ، ليتني قد استرحت ، ليتني في قبري ! فقال له حمّاد : يا أبا عبد اللّه ، ما كثرة تمنّيك الموت ! واللّه لقد آتاك اللّه القرآن والعلم . فقال سفيان : يا أبا سلمة ، وما يدريني ، لعلّي أدخل في بدعة ، لعلّي أدخل فيما لا يحلّ لي ، لعلّي أدخل في فتنة ، أكون قد متّ فسبقت هذا « 6 » . وقال ابن عيينة : أئمة الناس ثلاثة بعد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وذكر منهم سفيان الثوريّ « 7 » . وقال أبو بكر بن عيّاش : إنّي لأرى الرّجل يصحب سفيان ، فيعظم في عيني « 8 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 162 ، وحلية الأولياء : 6 / 358 . ( 2 ) الجرح والتعديل : 1 / 84 ، وتاريخ بغداد : 9 / 163 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 164 - 165 ، والسير : 7 / 238 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 168 ، وتهذيب الكمال : 11 / 165 . ( 5 ) تاريخ بغداد : 9 / 169 ، والسير : 7 / 238 . ( 6 ) تاريخ بغداد : 9 / 171 . ( 7 ) الحلية : 6 / 356 . ( 8 ) الجرح والتعديل : 1 / 84 - 85 ، والسير : 7 / 239 .