دنياه ، الفقيه في دينه « 1 » .
وقال : لا يعرف الشيء من لا يعرف ضدّه ، كذلك لا يصحّ لمخلص إخلاصه إلّا بعد معرفته الرّياء ، ومفارقته له « 2 » .
وقال : من تحقّق في العبوديّة طهّر سرّه لمشاهدة الغيوب ، وأجابته القدرة إلى كلّ ما يريد « 1 » .
وذكر بين يديه قول الشافعي : العلم علمان : علم الأديان ؛ وعلم الأبدان . فقال : رحم اللّه الشافعيّ ؛ ما أحسن ما قال ! علم الأديان : علم الحقائق والمعارف ، وعلم الأبدان علم السّياسات والرياضات والمجاهدات « 3 » .
وقال : من آثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ابتلاه اللّه تعالى بموت القلب « 4 » .
وقال : العاصي خير من المدّعي ؛ لأنّ العاصي أبدا يطلب طريق توبته ، والمدّعي يتخبّط في حبال دعواه « 5 » .
وقال : السّاكت بعلم أحمد أثرا من الناطق بجهل « 6 » .
هامش
- والخلعي بسند فيه لين عن أنس رفعه . . . وروى البيهقي عن الأوزاعي أنّه قال :
الأبله : هو الأعمى عن الشر ، البصير بالخير ، ومثله قول القرطبي : هم البله عن معاصي اللّه . . . » . وفي كتاب « النهاية في غريب الحديث « بله » : « الأبله : هو الغافل عن الشر ، المطبوع على الخير . وقيل : هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور ، وحسن الظنّ بالناس . . . فأما الأبله وهو الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث » .
( 1 ) طبقات الصوفية 481 ، والعقد الثمين 4 / 570 .
( 2 ) في الأصل : « ومعرفته » ، والمثبت من طبقات الصوفية 480 ، وانظر العقد الثمين 4 / 570 .
( 3 ) طبقات الصوفية 480 ، وطبقات الأولياء 238 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 1 / 192 ، وطبقات الأولياء 237 .
( 5 ) طبقات الصوفية 480 ، والعقد الثمين 4 / 571 .
( 6 ) طبقات الصوفية 482 ، والعقد الثمين 4 / 571 .