وقال : لا تصحب إلّا أمينا أو معينا ، فإنّ الأمين يحملك على الصّدق ، والمعين يعينك على الطاعة « 1 » .
وقيل له : ما عقدة الورع ؟ فقال : الشّريعة ، تأمره وتنهاه ، فيتّبع ولا يخالف « 1 » .
وقال : من حمل نفسه على الرجاء تعطّل ؛ ومن حمل نفسه على الخوف قنط ؛ ولكن ساعة وساعة ، مرّة ومرّة « 1 » .
وقال : بدايات « 2 » المقامات أرفاق وغنى وكفاية ، ولكن إذا تمكّن أتته البلايا ، ولذلك قال بعض المريدين : ما زالوا يرفقون بي حتى وقعت ؛ فلما وقعت قالوا لي : استمسك ؛ كيف أستمسك إن لم يمسكني ؟
ومات أبو عثمان بنيسابور سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه آمين .
( 206 ) سعيد بن العباس « * »
أبو عثمان الرازي ، أحد الأعلام من العلماء ، والمشهورين من المتكلّمين ، وصاحب الحديث والتفسير .
حدّث عن الأعلام ؛ كأبي نعيم ، والقعنبي ، وقتيبة ، والحميدي ، ومن في طبقتهم . وكان قد أوتي بلاغة في القول ، ومواعظ نافعة .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 482 ، والعقد الثمين 4 / 571 .
( 2 ) في الأصل : « باديات » وكذلك في العقد الثمين 4 / 571 ، والمثبت من طبقات الصوفية 482 .
( * ) ترجمته في : الجرح والتعديل 4 / 54 ، حلية الأولياء 10 / 70 ، الكواكب الدرية 1 / 236 .