وقال سعيد : التوكّل على اللّه جماع الإيمان « 1 » .
وكان يقول في دعائه : اللهمّ إنّي أسألك صدق التوكّل عليك ، وحسن الظنّ بك « 1 » .
وقال هلال بن خبّاب : خرجت مع سعيد بن جبير في أيام مضين من رجب ، فأحرم من الكوفة بعمرة ، ثم رجع من عمرته ، ثم أحرم بالحجّ في النصف من ذي القعدة . وكان يخرج في كلّ سنة مرّتين ؛ مرة للحجّ ، ومرّة للعمرة « 2 » .
وقال سعيد : لدغتني عقرب ، فأقسمت عليّ أمّي أن أسترقي ، فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ ، وكرهت أن أحنثها « 3 » .
وقيل له : من أعبد الناس ؟ قال : رجل اجترح الذنوب ، فكلّما ذكر ذنوبه احتقر عمله « 4 » .
وقال : لو فارق ذكر الموت قلبي خشيت أن يفسد عليّ قلبي « 5 » .
وقال : إنّما الدنيا جمعة من جمع الآخرة « 6 » .
وقال : ما زال البلاء بأصحابي حتى رأيت أن ليس للّه فيّ حاجة ، حتى نزل بي البلاء « 7 » .
وقال بكير بن عتيق : سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل في قدح ، فشربها ثم قال : واللّه لأسألنّ عن هذا . فقلت له : لمه ؟ قال : شربته وأنا أستلذّه « 8 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 274 .
( 2 ) الزهد لابن حنبل 370 ، وحلية الأولياء 4 / 275 .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 275 ، والحنث في اليمين نقضها ، والنّكث فيها . النهاية ( حنث ) .
( 4 ) في الأصل : « علمه » والمثبت من حلية الأولياء 4 / 279 ، وصفة الصفوة 3 / 79 .
( 5 ) الزهد لابن حنبل 371 وحلية الأولياء 4 / 279 .
( 6 ) الزهد لابن حنبل 371 ، وحلية الأولياء 4 / 280 .
( 7 ) حلية الأولياء 4 / 281 .
( 8 ) حلية الأولياء 4 / 281 ، وتهذيب الكمال 10 / 366 .