وقال : سمعت سعيد بن جبير يردّد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرّة :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] « 1 » .
وقال سعيد بن عبيد : كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
[ غافر :
70 - 71 ] رجع فيها وردّدها مرّتين أو ثلاثة « 1 » .
وقال ابن يساف : دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة « 2 » .
وقال وقاء « 3 » : كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان « 4 » .
وقال عمرو بن ميمون عن أبيه : لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلّا وهو محتاج إلى علمه « 5 » .
وقال أصبغ بن زيد : كان لسعيد بن جبير ديك ، يقوم إلى الصلاة إذا صاح ، فلم يصح ليلة من الليالي ، فأصبح سعيد ولم يصلّ ، فشقّ ذلك عليه فقال : ماله قطع اللّه صوته ؟ قال : فما سمع ذلك الدّيك يصيح بعدها . فقالت له أمّه : يا بني ، لا تدع على شيء بعدها « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 272 - 273 .
( 2 ) الزهد لابن حنبل 370 ، وحلية الأولياء 4 / 273 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 324 .
( 3 ) في الأصل : « ورقاء » وكذلك في حلية الأولياء 4 / 273 ، والمثبت من تهذيب الكمال 10 / 363 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 324 ؛ وهو وقاء بن إياس الأسدي .
( 4 ) قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 325 بعد هذا الخبر والخبر الذي قبله : « هذا خلاف السنّة ، وقد صحّ النهي عن قراءة القرآن في أقلّ من ثلاث » .
وذلك في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لم يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث » رواه أبو داود ( 1394 ) والترمذي ( 2950 ) بسند صحيح عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص .
ولم يرخّص لعبد اللّه بن عمرو أن يختم القرآن في أقلّ من ثلاث . أخرجه البخاري : 9 / 84 ومسلم ( 1159 ) .
( 5 ) المعرفة والتاريخ 1 / 712 - 713 ، وحلية الأولياء 4 / 273 .
( 6 ) حلية الأولياء 4 / 274 .