تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وقال : إذا كان الأكل من حلال ، صفا له القلب ، فأبصر به أمر الدنيا والآخرة ؛ وإذا كان من شبهة ، اشتبهت عليه الأمور بقدر المآكل ؛ وإذا كان من حرام ، أظلم عليه أمر الدنيا والآخرة . وقال : من وثق باللّه ، فقد أحرز قوته . وقال : لو خيّرني بين أن تكون الدنيا - منذ يوم خلقت - أتنعّم فيها حلالا لا أسأل عنها يوم القيامة ، وبين أن تخرج نفسي الساعة ، لاخترت أن تخرج نفسي الساعة . ثم قال : أما تحبّ أن تلقى من تطيع ؟ « 1 » . وقال : ينبغي لنا أن نكون بدعاء إخواننا أوثق منّا بأعمالنا ؛ نخاف أن نكون في أعمالنا مقصّرين ، ونرجو أن يكونوا في دعائهم لنا مخلصين « 2 » . وقال : أطيلوا النظر في الرّضا عن اللّه تعالى ، وتساءلوا عنه بينكم ، فإنّكم إن ظفرتم منه بشيء ، علوتم به الأعمال كلّها « 3 » . وقال : رأيت في المنام كأنّ قائلا يقول لي : اعلم أنّ من علامات حبّ اللّه تعالى أن تكون بزيادة دين غيرك أسرّ منك بزيادة دنياك « 4 » . وقال : الذي جعل اللّه المعرفة عنده يتنعّم مع اللّه في كلّ أحواله « 5 » . وقال : إذا كان ما أعطى اللّه نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا صلّى اللّه عليه وسلم لا تراه عندك شيئا ؛ وإنّما تريد ما أعطى اللّه نمروذ وفرعون وهامان ، فمتى تفلح ؟ « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 311 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 / 312 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 586 . ( 3 ) حلية الأولياء 9 / 314 . ( 4 ) حلية الأولياء 9 / 315 ، وفيه : « أن تكون بزيادة آخرتك » بدل « دين غيرك » . ( 5 ) حلية الأولياء 9 / 314 ، والكواكب الدرية 1 / 235 . ( 6 ) صفة الصفوة 4 / 280 .