وقال : وقف أعرابيّ على أخ له حضريّ فقال له الحضريّ : كيف تجدك ؟ قال : أحمد اللّه ، أي أخي ! ما بقاء عمر تقطعه الساعات ، وسلامة بدن معرّض للآفات ؟ ولقد عجبت للمؤمن كيف يكره الموت وهو سبيله إلى الثواب ؟ وما أرانا إلّا سيدركنا الموت ونحن أبق « 1 » .
رحمة اللّه عليه .
( 203 ) سعيد بن جبير « * »
أبو عبد اللّه ، مولى بني والبة بن الحارث ، من بني أسد بن خزيمة ، من كبار تابعي الكوفة ومقدّميهم . جمع بين العلم والزّهد والعبادة .
سمع عليّا ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن عمرو ، وأبا موسى ، وأبا هريرة ، وغيرهم من الصحابة ، وأكثر في رواياته عن ابن عباس .
وروى عنه خلق كثير من التابعين وغيرهم .
قال القاسم الأعرج : كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش « 2 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 312 . وأبق : جمع آبق . والإباق : هرب العبد من سيّده . لسان العرب ومتن اللغة ( أبق ) .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 256 ، طبقات خليفة 280 ، تاريخ خليفة 307 ، الزهد لابن حنبل 370 ، التاريخ الكبير 3 / 461 ، المعارف 445 ، المعرفة والتاريخ 1 / 712 ، أخبار القضاة 2 / 411 ، الجرح والتعديل 4 / 9 ، حلية الأولياء 4 / 272 ، صفة الصفوة 3 / 77 ، جامع الأصول 14 / 220 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 216 ، وفيات الأعيان 2 / 371 ، تهذيب الكمال 10 / 358 ، تاريخ الإسلام 4 / 2 ، سير أعلام النبلاء 4 / 321 ، الكاشف 1 / 382 ، تذكرة الحفاظ 1 / 76 ، الوافي بالوفيات 15 / ت 287 ، البداية والنهاية 9 / 96 ، العقد الثمين 4 / 549 ، تهذيب التهذيب 4 / 11 ، النجوم الزاهرة 1 / 228 ، طبقات الشعراني 1 / 42 ، شذرات الذهب 1 / 108 .
( 2 ) الزهد لابن حنبل 370 ، وحلية الأولياء 4 / 272 .