تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وقال مسلم البطين : قلت لسعيد بن جبير : الشكر أفضل أو الصبر ؟ قال : الصّبر ، والعافية أحبّ إليّ « 1 » . وقال : قحط الناس في زمان ملك من ملوك بني إسرائيل ثلاث سنين ، فقال الملك : ليرسلنّ اللّه علينا السماء أو لنؤذينّه . فقال له جلساؤه : وكيف تقدر على أن تؤذيه أو تغيظه وهو في السماء وأنت في الأرض ؟ ! قال : أقتل أولياءه من أهل الأرض ، فيكون ذلك أذى له . فأرسل اللّه عليهم السماء « 2 » . وقال : وددت الناس أخذوا ما عندي ، فإنّه ممّا يهمّني « 3 » . وقال في قوله تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
[ العنكبوت : 56 ] قال : إذا عمل في أرض بالمعاصي فأخرجوا « 4 » . وقال في قوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة : 152 ] اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي « 4 » . وقال في قوله تعالى :
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
[ ص : 45 ] الأيدي : القوّة في العمل ، والبصر « 5 » فيما هم فيه من أمر دينهم . وقال عثمان بن [ بوذويه ] « 6 » : كنت مع وهب « 7 » بن منبّه وسعيد بن جبير يوم عرفة بنخيل ابن [ عامر ] فقال وهب لسعيد : كم لك منذ خفت من الحجّاج ؟ قال : خرجت عن امرأتي وهي حامل ، فجاءني الذي في بطنها
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 262 ، وحلية الأولياء 4 / 282 . ( 2 ) حلية الأولياء 4 / 282 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 333 . ( 3 ) حلية الأولياء 4 / 283 ، وتهذيب الكمال 10 / 367 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 6 / 262 ، وحلية الأولياء 4 / 284 . ( 5 ) في الأصل : « واليسر » والمثبت من حلية الأولياء 4 / 284 . ( 6 ) ليست اللفظة في الأصل ، واستدركناها من تهذيب الكمال 10 / 367 ، والسير 4 / 327 ، وفي الزهد لابن حنبل ص 373 والحلية 4 / 289 : « مردويه » . ( 7 ) في الأصل : « وهيب » ، وما أثبتناه من مصادر الترجمة .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 511 | مجد الدين ابن الأثير