تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ممّن عمل على خوفه « 1 » . وقال : إنّما ذكر اللّه درجة الخائفين ، وأمسك عن درجة المحبّين ، لأنّ القلوب لا تحتمل ذلك ؛ كما أمسك عن درجة النبيّين ، وأظهر ثواب المتّقين ؛ قال في النبيّين : واذكر عبدنا وعبادنا ، وأثنى عليهم
شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ
[ النحل : 121 ] وقال :
أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
[ ص : 46 - 47 ] ، وقال :
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ * جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
[ ص : 49 - 50 ] ، أي ذكري وثنائي عليهم أشرف من ثواب المتّقين « 1 » . وقال : من لم يكن عالما بما يرد عليه من اللّه تعالى [ ولم يعلم ما يريد اللّه ] « 2 » منه فهو ممّن وقع الحجاب بينه وبين اللّه تعالى . وقال : من استعجلت عليه شهوته ، انقطعت عنه موادّ التوفيق « 3 » . وقال : الغفلة عن اللّه أشدّ من دخول النار « 3 » . وقال : ميراث الذّكر لغير ما يوصل إلى اللّه قسوة في القلب « 3 » . وقال : إذا دخل الغضب على العقل ارتحل الورع « 3 » . وقال : إنّ أشرف ساعاتك ساعة لا يكون لك عارض فيما بينك وبين اللّه عزّ وجلّ « 4 » . وقال : ما التنعّم إلا في الإخلاص ، ولا قرّة عين إلّا في التقوى ، ولا راحة إلّا في التسليم « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 314 ، والكواكب الدرية 1 / 235 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل ، وهو من الحلية 9 / 317 . ( 3 ) حلية الأولياء 9 / 317 ، والكواكب الدريّة 1 / 235 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 9 / 288 . ( 5 ) حلية الأولياء 9 / 310 ، والكواكب الدرية 1 / 235 .