تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وقال : إن أحببتم أن تكونوا أبدالا فأحبّوا ما شاء اللّه ، فإنّه من أحبّه لم ينزل به شيء من مقادير اللّه وأحكامه إلّا أحبّه « 1 » . وقال : إنّ في خلق اللّه خلقا يستحيون من الصّبر ، لو يعلمون مواقع أقداره لتلقّفوها تلقّفا « 2 » . وقال : تدري أيّ شيء أراد عبيد الدنيا من مواليهم ؟ أرادوا أن يرضوا عنهم ؛ وتدري أيّ شيء أراد اللّه من عبيده ؟ أراد أن يرضوا عنه ، وما كان رضاهم عنه إلّا بعد رضاه عنهم « 3 » . وقال : من عرضت الدنيا بباله لغير القيام بأمر اللّه حجب عن اللّه « 4 » . وقال : أصل العبادة عندي في ثلاثة : لا تردّ من أحكامه شيئا ؛ ولا تدّخر عنه شيئا ؛ ولا تسأل غيره حاجة « 5 » . وقال : إن أعطاك أغناك ، وإن منعك أرضاك « 6 » . وقال : لا تستكثر الجنّة للمؤمن ، فإنّه قد وافى اللّه بأعظم قدرا عنده من الجنّة ؛ معرفة اللّه تعالى والإيمان به « 7 » . وقال : لو لم يكن للّه ثواب يرجى ، ولا عقاب يخشى ، لكان أهلا أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، بلا رغبة في ثواب ، ولا رهبة من عقاب ؛ ولكن لحبّه ، وهو أعلى الدرجات ؛ لأنّ من عمل للّه على حبّه ، أشرف عنده
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 312 ، ومختصر تاريخ دمشق 9 / 289 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 / 312 . ( 3 ) حلية الأولياء 9 / 312 ، ومختصر تاريخ دمشق 9 / 288 . ( 4 ) حلية الأولياء 9 / 313 . ( 5 ) حلية الأولياء 9 / 313 ، ومختصر تاريخ دمشق 9 / 288 . ( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 9 / 287 ، والكواكب الدرية 1 / 235 . ( 7 ) صفوة الصفوة 4 / 280 .