وقيل له : ما بالنا نذكر اللّه تعالى ولا نجد في قلوبنا حلاوة ؟ فقال :
احمدوا اللّه على أن زيّن جارحة من جوارحكم بطاعته .
وقال : إذا صحّت المحبّة تأكّدت على المحبّ ملازمة الأدب .
وقال : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق .
وقال : من أضرّ به الرجاء حتى قارب الأمن ، فالخوف له أفضل ، ومن أضرّ به الخوف حتى قاربه اليأس ، فالرجاء له أفضل « 1 » .
وقال : لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة أشياء : في المنع والعطاء ، والعزّ والذّلّ « 2 » .
وقال عبد اللّه الرازي : لمّا تغيّر الحال على أبي عثمان وقت وفاته ، مزّق ابنه أبو بكر قميصا كان عليه ، ففتح أبو عثمان عينه وقال : يا بني ! خلاف السّنّة في الظاهر ، من رياء باطن في القلب « 3 » .
ومات أبو عثمان في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات الأولياء 240 .
( 2 ) طبقات الصوفية 172 ، وحلية الأولياء 10 / 244 - 245 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 245 ، والرسالة القشيرية 1 / 121 .