اللّه ، وتخاف أن تكون مردودا ؛ وعلامة الشقاوة أن تعصي اللّه وترجو أن تكون مقبولا « 1 » .
وقال : لا يرى أحد عيب نفسه ، وهو يستحسن من نفسه شيئا .
وقال : الزّهد ، أن تترك الدنيا ، ثم لا تبالي من أخذها .
وقال : إنّ اللّه يعطي الزاهد فوق ما يريد ، ويعطي الراغب دون ما يريد ، ويعطي المستقيم موافقة ما يريد .
وقال : عيب الخائف في خوفه السكون إلى خوفه ؛ لأنّه أمن خفيّ .
وصدق الخوف هو الورع عن الآثام ظاهرا وباطنا .
وقال : ثواب الورع خفّة الحساب .
وسئل يوما عن الحزن [ فقال : هو ] بكلّ وجه فضيلة ، وزيادة للمؤمن ما لم يكن بسبب معصية ؛ لأنّه [ إن ] لم يوجب تخصيصا فإنّه يوجب تمحيصا .
وسئل عن التوكّل فقال : هو الاكتفاء باللّه تعالى مع الاعتماد عليه .
وسئل عن قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « أسألك الرضا بعد القضاء » « 2 » . فقال : لأنّ الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضاء .
وقال : من لم تصحّ إرادته ابتداء لا يزيده مرور الأيّام عليه إلّا إدبارا ، والمريد إذا سمع شيئا من علوم القوم فعمل به ، صار حكمه في قلبه إلى آخر عمره ينتفع به ، ولو تكلّم به انتفع به من سمعه ، ومن سمع شيئا من علومهم ولم يعمل به ، كان حكاية يحفظها أياما ثم ينساها .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 175 ، وحلية الأولياء 10 / 246 .
( 2 ) رواه أحمد في مسنده 5 / 191 ، والبيهقي في الأسماء والصفات 162 .