تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
عبد اللّه ! فأين النخل والشجر ؟ قال : أصولها اللؤلؤ والذهب ، وأعلاها الثمر « 1 » . وقال : مثل القلب والجسد ، مثل أعمى ومقعد ، قال المقعد : إنّي أرى ثمرة ولا أستطيع أن أقوم إليها فاحملني ، فحمله ، فأكل وأطعمه « 2 » . وقال : إذا أسأت سيّئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة ، وإذا أسأت سيّئة في علانية ، فأحسن حسنة في علانية ، لكي تكون هذه بهذه « 3 » . وقال يحيى بن سعيد : كتب أبو الدرداء إلى سلمان : هلمّ إلى الأرض المقدّسة . فكتب إليه سلمان : إنّ الأرض لا تقدّس أحدا ، وإنّما يقدّس الإنسان عمله ؛ وقد بلغني أنّك جعلت طبيبا ، فإن كنت تبرئ فنعمّا لك ، وإن كنت متطبّبا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار . فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ، فأدبرا عنه نظر إليهما وقال : متطبّب واللّه ، ارجعا إليّ ، أعيدا عليّ قصّتكما « 4 » . وقال سلمان : ثلاث أعجبنني حتى يضحكنني : مؤمّل الدنيا والموت يطلبه ؛ وغافل وليس بمغفول عنه ؛ وضاحك ملء فيه ، لا يدري أساخط ربّ العالمين عليه أم راض عنه ؛ وثلاث أحزنّني حتى أبكينني : فراق محمد وحزبه ، وهول المطّلع عند غمرات الموت ، والوقوف بين يدي ربّي ، لا أدري إلى جنّة أو إلى نار « 5 » . وقال ميمون بن مهران : قال رجل لسلمان : أوصني . قال : لا تكلّم .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 202 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 205 . ( 3 ) صفة الصفوة 1 / 548 . ( 4 ) حلية الأولياء 1 / 205 . ( 5 ) حلية الأولياء 1 / 207 .