تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فلو لم تسخّرني لسخّرت من هو أضعف منّي فوقيته بنفسي « 1 » . وقال عبد اللّه بن بريدة : كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى لحما أو سمكا ، ثم دعا المجذومين فأكلوا معه « 2 » . وقال عمرو بن قيس : جاء أبو قرّة إلى سلمان فأخبر أنه في مبقلة له ، فتوجّه إليه ، فلقيه ومعه زنبيل فيه بقل ، قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل وهو على عاتقه « 3 » . وقال رجل من عبد القيس : رأيت سلمان في سريّة وهو أميرها على حمار عليه سراويل وخدمتاه « 4 » تذبذبان ، والجند يقولون : جاء الأمير ، جاء الأمير . فقال سلمان : إنما الخير والشرّ بعد اليوم « 5 » . وقال أبو الأحوص : افتخرت قريش عند سلمان ، فقال سلمان : لكن خلقت من نطفة قذرة ، ثم أعود جيفة منتنة ، ثم يؤتى بي الميزان ، فإن ثقلت فأنا كريم ، وإن خفّت فأنا لئيم « 6 » . وقال أبو البختري : صحب سلمان رجل من بني عبس ليتعلّم منه ، فخرج معه ، فجعل لا يستطيع أن يفضله في عمل ؛ إن عجن ، جاء سلمان فخبز ، وإن هيّأ الرجل علفا للدواب ، ذهب سلمان فسقاها . حتى انتهوا إلى دجلة وهي تطفح ، فقال سلمان للعبسي : انزل فاشرب . فنزل فشرب ، فقال
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 / 88 ، وصفة الصفوة 1 / 542 - 543 ، ومختصر تاريخ دمشق 10 / 48 - 49 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 200 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 198 . ( 4 ) الخدمة : الخلخال . وأراد بخدمتيه : ساقيه ، لأنهما موضع الخدمتين . وقيل : أراد بهما مخرج الرجلين من السراويل . لسان العرب ( خدم ) . ( 5 ) حلية الأولياء 1 / 199 . ( 6 ) صفة الصفوة 1 / 544 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 444 | مجد الدين ابن الأثير