وقال : لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا ، فإذا اصطلحوا هلكوا « 1 » .
وتوفي رويم ببغداد سنة ثلاث وثلاث مائة « 2 » ، ودفن بالشّونيزيّة « 3 » .
رحمة اللّه عليه .
( 176 ) رياح بن عمرو القيسيّ ، أبو المهاصر « * »
من عبّاد البصريّين .
روى عن حسان بن أبي سنان وغيره .
قال أبو عون الضرير : كنت أكون قريبا من الجبّان ، فكان يمرّ بي رياح القيسي بعد المغرب ، إذا خلت الطّرق ، فكنت أسمعه وهو ينشج بالبكاء ويقول : إلى كم يا ليل ويا نهار تحطّان من أجلي وأنا غافل عمّا يراد بي ؟ إنّا للّه ، إنّا للّه ، فهو كذلك حتى يغيب عنّي وجهه « 4 » .
وقال محمد بن الحرّ القيسي - وكان ذا قرابة لرياح - : كنت أدخل عليه المسجد وهو يبكي ، فأدخل عليه البيت وهو يبكي ، وآتيه في الجبّان وهو يبكي ، فقلت له يوما : أنت دهرك في مأتم ! فبكى ثم قال : يحقّ لأهل المصائب والذنوب أن يكونوا « 5 » هكذا .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 181 .
( 2 ) في الأصل : « ثلاث وثلاث » والمثبت من مصادر الترجمة .
( 3 ) انظر الحاشية رقم ( 1 ) ص 36 من هذا الجزء .
( * ) ترجمته في : حلية الأولياء 6 / 192 ، وكنيته فيه : أبو المهاجر ، صفة الصفوة 3 / 367 وكنيته فيه : « أبو المعاصر ، سير أعلام النبلاء 8 / 155 ، ميزان الاعتدال 2 / 61 ، طبقات الشعراني 1 / 46 ، الكواكب الدرية 1 / 105 ، واسمه فيه : رباح ، وكنيته : أبو المهاجر .
( 4 ) حلية الأولياء 6 / 193 .
( 5 ) في الأصل : « يكون » وما أثبتناه من صفة الصفوة 3 / 367 .