وقال سفيان : ما رأيت جنازة تبعها من الناس ما تبع جنازة الربيع بن أبي راشد « 1 » . رحمة اللّه عليه .
( 171 ) الرّبيع بن عبد الرحمن « * »
ويعرف بابن برّة ، من البصريين .
روى عن الحسن البصري « 2 » .
قال محمد بن سنان : سمعت الربيع بن برّة يقول : ابن آدم إنما أنت جثّة « 3 » منتنة ، طيّب نسيمك ما ركّب فيك من روح الحياة ، فلو قد نزع منك روحك ، ألفيت جثّة ملقاة ، وجيفة منتنة ، وجسدا خاويا قد جيّف بعد طيب ريحه ، واستوحش منه بعد الأنس بقربه ، فأيّ الخليقة - ابن آدم - منك أجهل ؟ وأيّ الخليقة منك أعجب ؟ إذ كنت تعلم أنّ هذا مصيرك ، وأنّ التراب مقيلك ، ثم أنت بعد هذا - لطول جهلك - تقرّ بالدنيا عينا ! أما سمعته يقول :
فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ، وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
[ سبأ : 19 ] ؟ . أما واللّه ما حداك على الصّبر والشّكر إلّا لعظم ثوابهما عنده لأوليائه ، أما سمعته يقول :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ إبراهيم : 7 ] ؟ أو ما سمعته يقول :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 77 .
( * ) ترجمته في : الضعفاء الكبير 2 / 53 ، الجرح والتعديل 3 / 466 ( 2088 ) و 467 ( 2092 ) - واسمه في الموضعين : ربيع بن عبد الرحمن بن وبرة ، وفي حاشية الموضع الثاني : الربيع بن برّة - ، حلية الأولياء 6 / 296 ، صفة الصفوة 3 / 352 ، ميزان الاعتدال 2 / 39 لسان الميزان 2 / 444 .
( 2 ) قال العقيلي في « الضعفاء » 2 / 54 : « وليس يعلم للربيع مسند ، وإنما يروى عنه مقطعات عن الحسن ، وكلام له في القصص .
( 3 ) في حلية الأولياء 6 / 296 : « جيفة » .